المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٩ - السادسة يكره ان يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا
[الخامسة أقلّ ما يعطى الفقير]
الخامسة: أقلّ ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأوّل، و قيل: ما يجب في الثاني، و الأوّل أظهر. (١) و لا حدّ للأكثر، فخير الصدقة ما أبقت غنى.
[السادسة يكره ان يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا]
السادسة: يكره ان يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا، و لا بأس أن يعود إليه بميراث و شبهه.
و قال العلّامة في التذكرة: و لو قيل يرثه الإمام كان وجها، لأنّ الفقراء لا يملكون، ثمَّ ساق كلام المصنّف إلى أن قال: و الرواية ضعيفة السند، لأنّ في طريقها ابن فضّال، و ابن بكير، و همما فطحيّان [١] و توقّف في المختلف [٢].
قال طاب ثراه: أقلّ ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأوّل، و قيل: ما يجب في الثاني، و الأوّل أظهر.
أقول: هنا ثلاثة أقوال:
(ألف): إنّ أقلّه ما يجب في النصاب الأوّل خمسة دراهم، أو نصف دينار. و هو مذهب الشيخين [٣]، و ابني بابويه [٤]، و المرتضى في الانتصار [٥]، و اختاره
[٢] المختلف: ص ١٩١، المقصد الرابع من كتاب الزكاة، س ٣٠، قال بعد نقل الأقوال: «و بالجملة فهذه المسألة نحن فيها من المتوقّفين».
[٣] المقنعة: ص ٤٠، باب مقدار ما يخرج من الصدقة، س ٨، قال: «و أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة المفروضة خمسة دراهم فصاعدا». و النهاية: ص ١٨٩ باب مستحق الزكاة و أقل ما يعطى و أكثر، س ٢، قال: «و أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم».
[٤] الفقيه: ج ٢، ص ١٠، باب ٥، الأصناف التي تجب عليها الزكاة، س ٢، قال: «و قال ابي «رضى اللّه عنه» في رسالته إلىّ: لا يجزي في الزكاة أن يعطى أقلّ من نصف دينار».
[٥] الانتصار: كتاب الزكاة، قال: مسألة «و ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنه لا يعطى الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم».
[١] التذكرة: ج ١، ص ٢٤٦، كتاب الزكاة، في اللواحق، س ٣.