المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٤ - يلحق بهذا الباب مسائل
السادسة: إذا وجد بعض الميّت و فيه الصدر، فهو كما لو وجد كله. و إن لم يوجد الصّدر، غسّل و كفن ما فيه عظم، و لفّ في خرقة و دفن ما خلا من عظم.
بقي حيّا على اليقين. و أقله مضىّ ستة أشهر، و عليه العامة عدا أحمد بن حنبل حيث منع من الشقّ في المسلمة و الذمّيّة، بل تسطو [١] القوابل عليها، فيخرجنّه، و لو لم يوجد نساء لم يسط الرجال عليها، و تركت حتّى يتيقّن موته ثمَّ يدفن، لأنّه مثله، و لأنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ، و هذا الولد لا يعيش عادة، فلا تهتك حرمة متيقّنة لأمر موهوم [١].
احتجّ الأصحاب: بأنّه توصّل إلى بقاء الحيّ يخرج في ميّت، فيكون أولى، فيغتفر. و لأنّه لو خرج بعضه و تشبّث بحيث يحتاج إلى السّعة، وجب الاتّساع عليه، و الحال واحدة.
و الروايات من طرق أهل البيت (عليهم السلام). فمنها ما رواه علي بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن المرأة تموت و ولدها في بطنها؟ قال:
يشقّ بطنها و يخرج ولدها [٢].
و منها رواية إسماعيل بن مهران، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تموت و يتحرّك الولد في بطنها، أ يشقّ بطنها و يستخرج ولدها؟ قال: نعم [٣].
[١] مجمع البحرين: ج ١، ص ٢١٨، و في الخبر «لا بأس أن يسطو الرجل على المرأة إذا لم تجد امرأة تعالجها و خيف عليها يعني إذا نشب ولدها في بطنها ميّتا فله مع عدم القابلة أن يدخل يده و يستخرج الولد».
[١] نقله عنه في المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٨٥، س ٢٩.
[٢] الكافي: ج ٣، ص ١٥٥، كتاب الجنائز، باب المرأة تموت و في بطنها ولد يتحرك، حديث ١.
[٣] الكافي: ج ٣، ص ١٥٥، كتاب الجنائز، باب المرأة تموت و في بطنها ولد يتحرك، حديث ٢.