المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٦ - الثالث القيام
..........
و في رواية عن الباقر (عليه السّلام) قال «بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» [١] ذاك إليه، هو أعلم بنفسه [٢].
و قال في المبسوط: و قد روى أصحابنا إذا لم يقدر على القراءة [٣] في جميع الصلاة قرأ جالسا [٢].
و روى سليمان بن حفص المروزي قال الفقيه: المريض إنّما يصلّى قاعدا إذا صار إلى الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما [٥].
قوله: و هو ركن [٦].
اعلم: انّ الفقهاء استقرءوا أفعال الصلاة، فوجدوا منها أفعالا يبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا، و بزيادتها كذلك، فسمّوها بالركن، و ركن الشيء جانبه الأقوى، و منه ركن البيت و الحائط، لأنّه يحيط بزاويته و يشتمل على حائطين، و قال تعالى حاكيا عن لوط (عليه السّلام) «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ» [٣].
قال الطبرسي: الركن معتمد البناء بعد الأساس [٤].
[٢] التهذيب: ج ٣، ص ١٧٧، باب ١٤، صلاة الغريق و المتوحل و المضطر بغير ذلك، حديث ١٢.
[٣] هكذا في الأصل، و لكن في المبسوط «إذا لم يقدر على القيام» و هو الصحيح.
[٥] التهذيب: ج ٣، ص ١٧٨، حديث ١٥، باب ١٤، صلاة الغريق و المتوحّل و المضطر بغير ذلك و فيه:
«لا يقدر فيها أن يمشي».
[٦] هكذا في جميع النسخ التي عندنا، من تقديم شرح قول المصنّف (و في حد ذلك قولان (انتهى). على شرح قوله: (و هو ركن): ثمَّ إسقاط قوله (أقول) عند الشرح.
[١] سورة القيامة: ١٤.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٠٠، س ١٧، كتاب الصلاة، فصل في ذكر القيام و بيان أحكامه.
[٣] سورة هود: ٨٠.
[٤] مجمع البيان: ج ٥- ٦، ص ١٨٢.