المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٨ - الثالث القيام
..........
قالوا بصحّة صلاة من دخل عليه الوقت في الصلاة. و من صلّى إلى غير القبلة للجهل أو النسيان. و كان يلزمهم أن يعدّوا الطهارة و الستر و ما ناسب ذلك من الأركان.
(ج): قال في المبسوط: و في أصحابنا من جعل القراءة ركنا [١]، و لعلّ تمسّك هذا القائل بقوله (عليه السّلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٢].
و بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر (عليه السّلام) قال: سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته؟ قال: لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات [٣].
و الجواب: انّ السؤال كما يحتمل الناسي يحتمل العامد، و ليس حمله على الناسي أولى من العكس، و يؤيّده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: إنّ اللّه فرض الركوع و السجود و القراءة سنّة فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة، و من نسي القراءة فقد تمّت صلاته و لا شيء عليه [٣].
و عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّي صلّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها؟ فقال: أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟
قلت: بلى قال: قد تمّت صلاتك [٥].
تنبيه أجمع القائلون بركنيّة القيام على عدم البطلان بزيادته فيمن رجع لتدارك تشهّد
[٣] التهذيب: ج ٢، ص ١٤٦، باب ٩، تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض و المسنون و ما يجوز فيها و ما لا يجوز، حديث ٣١، و فيه: «يقرأ بفاتحة».
[٥] الكافي: ج ٣، ص ٣٤٨، كتاب الصلاة، باب السهو في القراءة، حديث ٣، و فيه: «قد تمّت».
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٠٥، كتاب الصلاة، فصل في ذكر القراءة و أحكامها، س ١٢.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٢، ص ٢١٨، باب الصلاة، حديث ١٣.
[٣] الكافي: ج ٣، ص ٣٤٧، كتاب الصلاة، باب السهو في القراءة، حديث ١.