المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٤ - الخامس أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه
..........
و موضع من المبسوط [١]، و معنى ضيق الوقت أن لا يبقى من الوقت ما يسع الصلاة تماما، و اختاره القاضي [٢].
(ج): التقصير مطلقا اعتبارا بحالة الأداء، و هو اختيار المفيد [٣]، و ابن إدريس [٤]، و نقله عن السيد [٥]، و اختاره المصنّف [٦]، و الفقيه في رسالته [٧].
و روى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في السفر فلا أصلّي حتّى أدخل أهلي؟ فقال: صلّ و أتمّ الصلاة. قلت: فيدخل علي وقت الصلاة و أنا في أهلي أريد السفر فلا أصلّي حتّى أخرج؟ فقال: صلّ و قصّر، فان لم تفعل فقد خالفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
(د): التخيير بين القصر و التمام، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٩]، و مستنده
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٤١، كتاب صلاة المسافر، س ١٢، قال: «فان خرج من منزله و قد دخل الوقت وجب عليه التمام إذا بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام.»
[٢] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٥، س ٨، قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: «و به قال ابن البراج».
[٣] المقنعة: باب احكام فوات الصلاة، ص ٣٥، س ١٦، قال: «و إذا دخل وقت صلاة على الحاضر فلم يصلها لعذر حتى صار مسافرا و كان الوقت باقيا صلّاها على التقصير».
[٤] السرائر: باب صلاة المسافر، ص ٧٤، س ١٣، قال: «و الأظهر بين محصلي أصحابنا انه يصلي بحسب حاله وقت الأداء». إلى أن قال س ٣٦: «و هو مذهب السيد المرتضى رحمة اللّه ذكره في مصباحه».
[٥] السرائر: باب صلاة المسافر، ص ٧٤، س ١٣، قال: «و الأظهر بين محصلي أصحابنا انه يصلي بحسب حاله وقت الأداء». إلى أن قال س ٣٦: «و هو مذهب السيد المرتضى رحمة اللّه ذكره في مصباحه».
[٦] المعتبر: في صلاة المسافر، ص ٢٥٤، س ٢٩، قال بعد نقل الروايات في ذلك: «و الرواية الأولى (أي رواية إسماعيل بن جابر) أشهر و أظهر في العمل.
[٧] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٥، س ١٥، قال: «و هو اختيار الشيخ علي بن بابويه في رسالته».
[٩] الخلاف: ج ١، ص ٢٠٥، كتاب صلاة المسافر، مسألة ١٤، قال: «جاز له التقصير و يستحب له الإتمام».
[١] الفقيه: ج ١، ص ٢٨٣، باب ٥٩، الصلاة في السفر، الحديث ٢٣.