المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٣ - الخامس أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه
و لو دخل وقت الصلاة فسافر و الوقت باق، قصّر على الأشهر (١) و كذا لو دخل من سفره أتمّ مع بقاء الوقت. و لو فاتت، اعتبر حال الفوات، لا حال الوجوب، و إذا نوى المسافر الإقامة في غير بلده عشرة أيّام أتمّ.
و لو نوى دون ذلك قصّر، و لو تردّد، قصّر ما بينه و بين ثلاثين يوما، ثمَّ أتمّ، و لو صلاة. و لو نوى الإقامة ثمَّ بدا له، قصّر ما لم يصلّ على التمام و لو صلاة.
و يستحب أن يقول عقيب الصلاة: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، ثلاثين مرّة، جبرا.
و لو صلّى المسافر خلف المقيم لم يتمّ، و اقتصر على فرضه، و سلّم منفردا.
قال طاب ثراه: و لو دخل وقت الصلاة فسافر و الوقت باق، قصّر على الأشهر.
أقول: هنا أربعة أقوال:
(ألف): وجوب التمام، اعتبارا بحالة الوجوب، و به روايات صحاح [١]، و هو اختيار الحسن [٢]، و الصدوق في المقنع [٣]، و العلّامة [٤]، و فخر المحقّقين [٢].
(ب): التمام مع السعة، و التقصير مع الضيق، و هو اختيار الشيخ في النهاية [٦]،
[٢] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٥، س ٧، قال: «مسألة، لو سافر بعد دخول الوقت قال ابن أبي عقيل: يجب عليه الإتمام، الى ان قال: س ٢٤، و الأقرب قول ابن ابي عقيل».
[٣] المقنع: باب الصلاة في السفر، ص ٣٧، س ١٨، قال: «و إذا خرج من مصره بعد دخول الوقت، فعليه التمام».
[٤] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٥، س ٧، قال: «مسألة، لو سافر بعد دخول الوقت قال ابن أبي عقيل: يجب عليه الإتمام، الى ان قال: س ٢٤، و الأقرب قول ابن ابي عقيل».
[٦] النهاية: ص ١٢٣، باب الصلاة في السفر، س ٦، قال: «فان خرج من منزله و قد دخل الوقت وجب عليه التمام إذا كان قد بقي من الوقت مقدار ما يصلّي فيه على التمام.»
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٥٣٤، باب ٢١، من أبواب صلاة المسافر.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ١، في صلاة السفر، ص ١٥٩، س ٣ و ٤.