المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٦ - فيما تستحب فيه
..........
(ألف): الوجوب إذا كان تأخّره من جهة مالكه، بأن يكون على ملّى باذل، اختاره الشيخان [١].
و المستند عموم قوله (عليه السلام): هاتوا ربع عشر أموالكم [٢] و رواية درست عن الصادق (عليه السلام): ليس في الدين زكاة، إلّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه [١].
(ب): عدمه، اختاره ابن إدريس [٤]، و المصنّف [٥]، و العلّامة [٦]، لعدم الملك، و لعدم الانتفاع، و لرواية إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الدين عليه زكاة؟ قال: لا، حتّى يقبضه، قلت: فاذا قبضه عليه زكاة؟ قال: لا، حتّى يحول عليه الحول [٢].
[١] اى المفيد في المقنعة: ص ٣٩، باب زكاة مال الغائب و الدين و القرض، س ١٦، قال: «و لا زكاة في الدين الا ان يكون تأخيره من جهة مالكه». انتهى و الطوسي في الجمل و العقود: ص ٥١، س ١، فصل في ذكر مال الدين قال س ٣: «أن يكون تأخيره من جهة صاحبه فهذا يلزمه زكاته و الآخر». انتهى
[٢] عوالي اللئالى: ج ٣، ص ١١٥، باب الزكاة، الحديث ١١، و فيه: هاتوا ربع عشر أموالكم.
و في سنن الدار قطني: ج ٢، ص ٩٢، باب وجوب زكاة الذهب و الفضة و الماشية و الثمار و الحبوب، الحديث ٣.
[٤] السرائر: ص ٩٨، كتاب الزكاة، س ٣٦، قال: «و لا زكاة في الدين إلّا أن يكون تأخر قبضه من جهة مالكه».
[٥] الشرائع: ج ١، ص ١٤٢، كتاب الزكاة، النظر الأوّل فيمن تجب عليه، قال: «و لا الدين حتّى يقبضه».
[٦] المختلف: ص ١٧٤، كتاب الزكاة، س ١٤، قال: «و الأقرب انه لا زكاة على المالك و تجب على المديون».
[١] التهذيب: ج ٤، ص ٣٢، باب ٩، زكاة مال الغائب و الدين و القرض، الحديث ٥.
[٢] التهذيب: ج ٤، ص ٣٤، باب ٩، زكاة مال الغائب و الدين و القرض، الحديث ١١، مع اختلاف يسير في العبارة.