المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٤ - الركن الأول من تجب عليه
..........
و بعدمه قال السيد [١]، و الفقيه [٢]، و أبو على [٣].
و المصنّف استحبّها في غلّاته دون مواشيه [٤]، لأن الأصل براءة الذمّة، و أيضا الزكاة تكليف و ليس الصبي بمكلّف، و الدليل الذي ذكروه من رواية محمد بن مسلم تدلّ على الغلات لا المواشي، فلهذا جعل المصنّف القول بالتسوية بينهما في الحكم غير معتمد و لقول الصادق (عليه السلام): «ليس على مال اليتيم زكاة» [١]، و هو يعمّ العين و غيره.
الثالثة: المجنون، هل حكمه حكم الطفل فيما تقدّم؟ قال الشيخان [٦]، و التقي [٧]، و القاضي [٨]، نعم، و لم يذكر ابن حمزة المجنون، و استضعف المصنّف دخول المجنون في
[١] جمل العلم و العمل: في شروط وجوب الزكاة، ص ١١٩، س ٣، قال: الزكاة تجب على الأحرار البالغين».
[٢] المقنع: ص ٥١، باب ١٠، زكاة مال اليتيم، قال: «اعلم انه ليس على مال اليتيم زكاة». انتهى
[٣] المختلف: ص ١٧٢، كتاب الزكاة، س ٥، قال: «و قال ابن الجنيد: ظاهر الخطاب يدل على ان الفرض على من عقله من البالغين»
[٤] المعتبر: كتاب الزكاة، ص ٢٥٦، س ٢٩، قال: «و الاولى انه لا زكاة في مواشيهم».
[٦] المقنعة: ص ٣٩، باب زكاة أموال الأطفال و المجانين، ص ٣٩، س ١٤، قال: «و على غلّاتهم و أنعامهم الزكاة».
و المبسوط: ص ٢٣٤، فصل في مال الأطفال و المجانين، س ١٢، قال: «فالأول، الغلات و المواشي فإنّ حكم جميع ذلك حكم أموال البالغين على السواء».
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٦٥، كتاب الزكاة، س ١٢، قال: «و اما فرض زكاة الحرث» الى ان قال:
س ١٥، «ان يخرج منه أو وليّه».
[٨] المهذب: ج ١، ص ١٦٧، س ٢١، كتاب الزكاة، قال: «و أمّا مال الأطفال و المجانين» الى ان قال: ص ١٦٨، س ١، «و على وليّهم إخراجها».
[١] الكافي: ج ٣، ص ٥٤١، باب زكاة المال اليتيم، قطعة من حديث ٤.