المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٠ - الرابع مسح مقدم الرأس ببقية البلل
و لو نكس فقولان: أشبههما انه لا يجزئ، (١) و أقلّ الغسل ما يحصل به مسمّاه و لو دهنا.
[الرابع مسح مقدّم الرأس ببقيّة البلل]
و الرابع: مسح مقدّم الرأس ببقيّة البلل بما يسمّى مسحا.
(عليه السلام) و في منزله كنيف مستقبل القبلة [١]. و لأصالة الجواز.
و الجواب: عدم دلالة الخبر على جلوسه (عليه السلام) عليه، لجواز انتقال الملك إليه على هذه الحال و تجنّبه له، و انحرافه عند جلوسه عليه. و الأصل مخالف للدليل.
قال المصنّف: و انّما قلنا على الأشبه. لأنّ التحريم مأخوذ من إطلاق الألفاظ المانعة، لا لنص على عين المسألة. و كل حكم مستفاد من لفظ عام أو مطلق، أو من استصحاب، نسمّيه بالأشبه، لأنّ مذهبنا التمسّك بالظاهر. فالأخذ بما يطابق ظاهر المنقول أشبه بأصولنا. فكلّ موضع نقول فيه: على الأشبه، فالمراد به هذا المعنى [٢].
قال طاب ثراه: و لو نكس فقولان: أشبههما أنّه لا يجزئ.
أقول: هذا مذهب الشيخ [٣]، و أبي علي [٤]، و ابن حمزة [٥]، و سلّار [٦].
و قال المرتضى: انه مكروه [٧]، و اختاره ابن إدريس [٣].
[٣] المبسوط: ج ١ كتاب الطهارة، فصل في كيفية الوضوء و جملة أحكامه، ص ٢٠، ص ١٦، قال: «فان خالف و غسل منكوسا، خالف السنة»
[٤] المختلف: في كيفية الوضوء، ص ٢١، س ٤، قال: «فان نكس أعاد الوضوء وجوبا» الى ان قال: «و كذا (أي أوجبه) ابن الجنيد و ابن حمزة».
[٥] المختلف: في كيفية الوضوء، ص ٢١، س ٤، قال: «فان نكس أعاد الوضوء وجوبا» الى ان قال: «و كذا (أي أوجبه) ابن الجنيد و ابن حمزة».
[٦] المراسم: ذكر كيفية الطهارة الصغرى، ص ٣٨، س ٨، قال: «و ان لا يستقبل الشعر الذي في اليدين» إلخ.
[٧] الانتصار: كتاب الطهارة، قال: «مسألة: و ممّا انفردت به الإماميّة الابتداء في غسل اليدين للوضوء من المرافق» الى ان قال: «ان الاولى ان يكون ذلك مسنونا و مندوبا إليه و ليس بفرض حتم» إلخ.
[١] التهذيب: ج ١، ص ٢٦، باب ٣، آداب الاحداث الموجبة، للطهارة، حديث ٥.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة، في آداب الخلوة، ص ٣٢، س ٤.
[٣] السرائر: كتاب الطهارة، في كيفية الوضوء، ص ١٧، س ١٩ و ٢٠.