المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٩ - الثالث غسل اليدين مع المرفقين
[الأوّل النيّة مقارنة لغسل الوجه]
الأوّل: النيّة مقارنة لغسل الوجه، و يجوز تقديمها عند غسل اليدين، و استدامة حكمها حتى الفراغ.
[الثاني غسل الوجه]
و الثاني: غسل الوجه، و طوله من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، و عرضه ما اشتملت عليه الإبهام و الوسطى، و لا يجب غسل ما استرسل من اللّحية و لا تخليلها.
[الثالث غسل اليدين مع المرفقين]
و الثالث: غسل اليدين مع المرفقين مبتدئا بهما،
(ب): الاستحباب مطلقا، قاله أبو علي [١].
(ج): التحريم في الصحاري و الفلوات، و الرخصة في الأبنية، قاله سلّار [٢].
(د): الكراهية في الصحاري و الإباحة في الأبنية، قاله المفيد [١].
احتجّ الأوّلون: بأنّها محل التعظيم، لوجوب استقبالها في الصلاة، فيناسب تحريم استقبالها بالحدث. و لأنّ فيه تعظيما لشعائر اللّه، و بما رواه الشيخ عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لكن شرّقوا و غرّبوا [٤]. و النهي دلالة التحريم.
احتجّ سلّار: بما رواه محمد بن إسماعيل قال: دخلت دار أبي الحسن الرضا
[١] قال في المعتبر: كتاب الطهارة، في آداب الخلوة، ص ٣١، س ٢٣، ما لفظه: (و قال ابن الجنيد في المختصر: يستحب للإنسان إذا أراد التغوط في الصحراء أن يجتنب استقبال القبلة أو الشمس أو القمر أو الريح بغائط أو بول).
[٢] المراسم: ذكر ما يتطهر منه الاحداث، ص ٣٢، س ٥، قال: و يجلس غير مستقبل القبلة و لا مستدبرها» الى ان قال: «و قد رخص ذلك في الدور».
[٤] التهذيب: ج ١، ص ٢٥، باب ٣، آداب الاحداث الموجبة للطهارة، ح ٣، و فيه: «قال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله). شرقوا أو غربوا».
[١] المقنعة: باب آداب الاحداث للطهارة، ص ٤، س ١٣.