المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٥ - الرابع ألا يكون سفره أكثر من حضره
..........
الثانية: بما ذا يحصل كثرة السفر؟ قيل: أربعة أقوال.
(ألف): صدق الاسم، و هو مذهب المصنّف [١]، و العلّامة في القواعد [٢].
(ب): بالسفرة الثانية مطلقا، و هو مذهب العلّامة في المختلف [٣].
(ج): بالأولى لذي الصنعة، كالمكاري و الملّاح، و بالثالثة لغيرهم، و هو مذهب ابن إدريس [٤].
(د): بالثالثة مطلقا، و هو مذهب الشهيد [٥].
تنبيه و يتعلّق وجوب التمام بالسّفرة التي تسمّى فيها كثير السفر، فيتمّ في الثانية على مذهب المختلف، و في الثالثة على مذهب ابن إدريس لغير ذي الصنعة، و في الأولى لذي الصنعة.
[١] المعتبر: صلاة المسافر، ص ٢٥٢، س ٢٧، قال: «الشرط الرابع ان لا يكون ممن يلزمه الإتمام سفرا، الى ان قال: س ٣١، و الذين يلزمهم الإتمام سفرا سبعة. انتهى فيفهم منه ان مجرد صدق الاسم كافية».
[٢] القواعد: في صلاة السفر، ص ٥٠، س ١٠، قال في الشرط الرابع من شرائط القصر: «و المعتبر صدق اسم المكاري و مشاركيه في الحكم».
[٣] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٣، س ٢٧، قال: «و كذا من لا صنعة له إذا جعل السفر عادته فإنه يجب عليه التمام في ثاني مرة إذا لم يتخلل الإقامة عشرة أيام».
[٤] السرائر: باب صلاة المسافر، ص ٧٦، س ٢، قال: «و كل هؤلاء يجب عليهم التمام في السفر، الى ان قال: «و ليس يسير الإنسان بسفرة واحدة إذا ورد إلى منزله و لم يقم عشرة أيام ممّن سفره أكثر من حضره» إلى ان قال: «أدناها ثلاث دفعات».
[٥] الدروس: ص ٥١، قال في الشرط السابع من شروط التقصير: و هو (اي صدق الاسم) بالثالثة أقرب.