المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٧ - الرابع ألا يكون سفره أكثر من حضره
..........
احتجّ الشيخ: بما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: المكاري إن لم يستقرّ في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقلّ، قصّر في سفره بالنهار و أتمّ بالليل، و عليه صوم شهر رمضان، و ان كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر، قصّر في سفره و أفطر [١].
و حملها العلّامة: على التقصير في النافلة [٢].
الرابعة: هذا الحكم، أي الخروج عن حدّ كثرة السفر بإقامة العشرة أو ما يقوم مقامها يشمل الجميع، و نقل المصنّف اختصاصه بالمكاري، و يدخل فيه الملّاح و الأجير، دون التاجر و الأمير.
قال المصنّف: في المعتبر عند ما أورد الروايات المتضمّنة للزوم التمام لإضافة المذكورين: ظاهر هذه الروايات عدم لزوم التقصير كيف كان، لكن الشيخ رحمه اللّه يشترط أن لا يقيموا في بلدهم عشرة أيّام لرواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: المكاري إن لم يستقرّ في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقل قصّر في سفره بالنهار و أتمّ بالليل، و عليه صوم شهر رمضان، و إن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر، قصّر في سفره و أفطر.
و هذه الرواية تتضمّن المكاري، و لقائل أن يخصّ الحكم بهم دون غيرهم ممّن يلزمه الإتمام في السفر، لكن الشيخ قيّد الباقين بهذه الشريطة، و هو قريب من الصواب [٢].
[٢] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٣، س ١٩، قال: «و الجواب يحمل على تقصير النافلة، بمعنى انه يسقط عنه نوافل النهار».
[١] الفقيه: ج ١، ص ٢٨١، باب ٥٩، الصلاة في السفر، الحديث ١٣، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.
[٢] المعتبر: ص ٢٥٢، س ٣٤.