المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٤ - منزوحات البئر
و في الدم أقوال: و المروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى أربعين، و في القليل دلاء يسيرة. (١) و لموت الكلب و شبهه أربعون، و كذا في بول الرجل.
فلفظ الرواية لم يتعرّض فيه للرطبة، بل ذكره الشيخان، لعدم انفكاكها عن الميعان و التقطّع بعد وقوعها في البئر، و الحكم بالخمسين تعلّق على الذوبان و التفرّق، و هو يحصل في الرطبة غالبا، فهذا وجه التفصيل إلى الرطبة و اليابسة.
قال طاب ثراه: و في الدّم أقوال: و المروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى أربعين. و في القليل دلاء يسيرة.
أقول: في الدم ستة أقوال:
(ألف): قول المفيد: في الكثير عشر، و في القليل خمس [١].
(ب): قول الشيخ في النهاية: للقليل عشر و للكثير خمسون [٢].
(ج): قول المرتضى: في الدّم، ما بين الواحد إلى العشرين [١].
(د): في القليل ثلاثين دلوا: رواه كردويه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن البئر تقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر؟ قال: ينزح منها ثلاثين دلوا [٤].
قال الشيخ: إنّه شاذ، و يمكن حمله على الاستحباب [٢] و استحسنه العلّامة في المختلف [٣].
[١] المختلف: باب المياه من كتاب الطهارة، ص ٦، س ٢٧، قال ما لفظه: «و قال السيد المرتضى في مصباحه: ينزح للدم ما بين دلو واحد الى عشرين».
[٢] قال في المختلف: باب المياه من كتاب الطهارة، ص ٧، س ٢، بعد نقل رواية كردويه ما لفظه: «قال الشيخ: انه شاذ و يمكن حمله على الاستحباب»، إلى أن قال: «و حمل الشيخ حديث كردويه على الاستحباب حسن».
[٣] قال في المختلف: باب المياه من كتاب الطهارة، ص ٧، س ٢، بعد نقل رواية كردويه ما لفظه: «قال الشيخ: انه شاذ و يمكن حمله على الاستحباب»، إلى أن قال: «و حمل الشيخ حديث كردويه على الاستحباب حسن».
[١] المقنعة: باب تطهير المياه من النجاسات، ص ٩، س ٢٥.
[٢] النهاية: كتاب الطهارة: في مياه الابار، ص ٧، س ١١.
[٤] التهذيب: ج ١، ص ٢٤١، كتاب الطهارة، باب ١١، باب تطهير المياه من النجاسات، ح ٢٩.