المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٥ - منزوحات البئر
و ألحق الشيخان بالكلب موت الثعلب و الأرنب و الشاة. (١)
و روي في الشاة تسع أو عشر. (٢)
قال طاب ثراه: و الحق الشيخان بالكلب، موت الثعلب و الأرنب و الشاة.
أقول: احتجّ الشيخ في التهذيب، عند استدلاله على كلام المفيد، بما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: و للسنّور عشرون أو ثلاثون أو أربعون، و للكلب و شبهه [٢].
فقوله: (و شبهه) يريد في قدر جسمه.
و هذا يدخل فيه الشاة و الغزال و الأرنب و الثعلب و الخنزير. [١]
و في الاستدلال بهذه ضعف، أمّا أولا: فلمنع السند، و أمّا ثانيا: فلعدم دلالتها على تعيين الأربعين.
قال المصنّف: و لا ريب أنّ الثعلب يشبه السنّور. أمّا الكلب فهو بعيد عن شبهه، و الرواية إنما أحالت في الشبه على الكلب، فالاستدلال إذن ضعيف [٤].
قال طاب ثراه: و روي في الشاة تسع أو عشر.
أقول: هذه رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه إن عليا (عليه السلام)
[١] قال في التهذيب: ج ١، ص ٢٣٥، ح ١١، بعد نقل الحديث: ما لفظه قوله (عليه السلام):
(و الكلب و شبهه) يريد به في قدر جسمه، و هذا يدخل فيه الشاة و الغزال و الثعلب و الخنزير و كلما ذكر.
[١] هكذا في النسخ التي عندي. و في الوسائل، ج ١، ص ١٣٤، حديث ٣ (عن القاسم عن علي) و هكذا في التهذيب: ج ١، ص ٢٣٥، حديث ١٢ (عن القاسم عن علي) و كذلك في الاستبصار: ج ١، ص ٣٦، حديث ١، (عن القاسم عن علي) و في المعتبر: كتاب الطهارة، ص ١٦، س ٨ (عن القاسم بن علي).
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٢٣٥، باب ١١، تطهير المياه من النجاسات، حديث ١١.
[٤] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ١٦، س ٢٥.