المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٦ - الثاني في آداب الخلوة
[الركن الثاني في الطهارة المائيّة و هي وضوء و غسل]
الركن الثاني في الطهارة المائيّة و هي: وضوء و غسل.
[الوضوء يستدعي بيان أمور]
الوضوء فالوضوء: يستدعي بيان أمور:
[الأوّل في موجباته]
الأوّل: في موجباته. و هي خروج البول و الغائط و الريح من الموضع المعتاد، و النوم الغالب على الحاستين، و الاستحاضة القليلة.
و في مسّ باطن الدبر و باطن الإحليل، قولان: أظهرهما أنّه لا ينقض. (١)
[الثاني في آداب الخلوة]
الثاني: في آداب الخلوة. و الواجب: ستر العورة.
الركن الثاني في الطهارة المائيّة
قال طاب ثراه: و في مسّ باطن الدبر أو باطن الإحليل، قولان: أظهرهما أنّه لا ينقض.
أقول: هذا مذهب الثلاثة [١]، و اختاره المصنّف [٢]، و العلّامة [١].
[١] أي المفيد و المرتضى و الطوسي قدس اللّه أسرارهم. قال في المقنعة: ص ٣، س ٣٢، باب الأحداث الموجبة للطهارة. و جميع ما يوجب الطهارة من الاحداث عشرة أشياء، إلى أن قال: س ٣٤ و ليس يوجب الطهارة شيء من الأحداث سوى ما ذكرناه على حال من الأحوال و قال في النهاية: باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه، ص ١٩، س ١: «و ليس ينقض الطهارة شيء سوى ما ذكرناه» إلخ.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة، في نواقض الوضوء، ص ٢٩، س ١٠، قال ما لفظه: (إذا مسّ الرجل أحد فرجيه لم ينتقض وضوءه، سواء مس الباطنين أو الظاهرين، و كذا لو مست المرأة فرجها بباطن الكف و ظاهره، بشهوة و غيرها، و هو اختيار الثلاثة و أتباعهم).
[١] المختلف: باب الوضوء، ص ١٧، س ٢٤.