المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٣ - ما الحيض
..........
و المرتضى [١]، و اختاره العلّامة [٢].
(ب): عدمه. و هو في رواية السكوني عن أبي جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل [١].
و هو مذهب المفيد [٤]، و أبي علي، و ابن إدريس [٢]، و احتجّ ابن إدريس بصحّة طلاق الحامل مع الدم بالإجماع، و لا يصحّ طلاق الحائض قطعا، فلا يكون الدم حيضا.
و الكبرى: ممنوعة، فإن الغائب يصحّ طلاقه مع الحيض، فلم لا يجوز طلاقها مع الحمل كما جاز في السفر؟.
(ج): التفصيل: و هو في صحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ أم ولدي ترى الدم و هي حامل، كيف تصنع بالصلاة؟
قال: فقال لي: إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه، فانّ ذلك ليس من الرحم و لا من الطمث، فلتتوضّأ و تحتشي بكرسف و تصلّي. و إذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل، أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في أيّام حيضها، فان
[١] الناصريات: كتاب الطهارة، المسألة ٦١، قال: «ان الحامل قد يكون معها الحيض كالحائل». انتهى
[٢] المختلف: في غسل الحيض و احكامه، ص ٣٧، س ١، قال: «و الذي اخترناه في كتبنا انها (اي الحبلى) قد تحيض».
[٤] لم نظفر على رأى المفيد في المقنعة، و لم ينقله العلامة في المختلف. و لكن نقله في المعتبر، كتاب الطهارة، ص ٥٣، س ١١.
[١] التهذيب: ج ١ ص ٣٨٧، باب ١٩، الحيض و الاستحاضة و النفاس من الزيادات، حديث ١٩.
[٢] السرائر: كتاب الطهارة، باب احكام الحيض و الاستحاضة، ص ٢٩، س ١٨ و ١٩.