المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٩ - الركن الأول من تجب عليه
كتاب الزكاة (١) و هي قسمان
[القسم الأوّل زكاة المال و أركانها أربعة]
الأوّل: زكاة المال و أركانها أربعة:
[الركن الأوّل من تجب عليه]
الأوّل: من تجب عليه، و هو كل بالغ عاقل حرّ مالك للنصاب، متمكّن من التصرّف. فالبلوغ يعتبر في الذهب و الفضّة إجماعا. نعم لو اتّجر من إليه النظر أخرجها استحبابا و لو ضمن الولي و اتّجر لنفسه كان الربح له، إن كان ملّيا، و عليه الزكاة استحبابا. و لو لم يكن مليّا و لا وليّا ضمن و لا زكاة، و الربح لليتيم.
مقدمة الزكاة لغة: النموّ و الطهارة، يقال زكا الزرع، إذا نمى، و زكى قلبه إذا طهر، و النفس الزكيّة: الطاهرة من الذنوب.
و شرعا: صدقة مقدّرة بأصل الشرع ابتداء.
فالصدقة كالجنس، و بالتقدير يخرج مطلق الصدقة كالمواساة، و بأصل الشرع يخرج المقدّر بالنذر، و بقولنا ابتداء، يخرج الكفارة.
و سمّيت زكاة: لازدياد الثواب، و اثمار المال بإخراجها. و لقوله (عليه السلام):
«ما نقص مال من زكاة» [١].
[١] عوالي اللئالى: ج ٣، ص ١١٣، حديث ١.
و نحوه ما رواه في دعائم الإسلام: ج ١، ص ٢٤٠، كتاب الزكاة و لفظه: انه قال: «ما نقصت زكاة من