المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٨ - الرابعة لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة
..........
من كلام المفيد [١]، لأنّه انّما اشترى بما لهم. و الوجه الآخر يرثه الامام، و لا نعرف قائله من الأصحاب.
قال العلّامة: الأوّل قول أكثر علمائنا [٢].
و قال المصنّف في المعتبر: إذا مات العبد المبتاع بمال الزكاة و لا وارث له، ورثه أرباب الزكاة و عليه علمائنا و حجّتهم ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أخرج زكاة ماله، فلم يجد لها موضعا فاشترى بها مملوكا فأعتقه، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم لا بأس بذلك، قلت: إنّه اتّجر و احترف فأصاب مالا ثمَّ مات من يرثه؟ قال: يرثه الفقراء الذين يستحقّون الزكاة، إنّما اشترى بمالهم [١].
و يمكن أن يقال: تركته للإمام، لأنّ الفقراء لا يملكون العبد المبتاع بمال الزكاة، لأنّه أحد مصارفها، فيكون كالسابية. و تضعف الرواية بأنّ في طريقها ابن فضّال، و هو فطحيّ، و عبد اللّه بن بكير، و فيه ضعف [٤]. غير انّ العمل بها عندي أقوى، لمكان سلامتها عن المعارض، و اطباق المحقّقين منّا على العمل بها [٥].
[١] المقنعة: ص ٤٢، باب من الزيادات في الزكاة، س ٢٨، قال: «فان استفاد المعتق بعد ذلك مالا و توفّى و لا وارث له، كان ما ترك من المال للفقراء و المساكين من المؤمنين».
[٢] التذكرة: ج ١، ص ٢٤٦، كتاب الزكاة، في اللواحق، س ١، قال: «قال أكثر علمائنا يرثه أرباب الزكاة».
[٤] سند الحديث كما في التهذيب «محمد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن مروان بن مسلم عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة».
[٥] من قوله: قال المصنّف في المعتبر: ص ٢٨٤، الى هنا كلام المحقق. لاحظ المعتبر، في مستحق الزكاة، س ٤.
[١] التهذيب: ج ٤، ص ١٠٠، باب ٢٩، من الزيادات في الزكاة، الحديث ١٥.