المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٥ - العاشر الشمس إذا جففت البول
و يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا، أولاهنّ بالتراب على الأظهر. (١)
على جواز الاستعمال بعد الدباغ، و لا دليل على جوازه قبله.
و أجيب: بالمنع من نفي الدليل، و سيأتي.
(ب): الإباحة مذهب المصنّف [١]، و العلّامة [٢]، لأنه مذكّى، و التذكية مطهّرة. و لما رواه سماعة قال: سألته عن لحوم السباع و جلودها؟ فقال: أما لحوم السباع من الطير و الدواب فانّا نكرهه. و أما الجلود، فاركبوا عليها، و لا تلبسوا منها شيئا تصلّون فيه [٣].
و تسويغ الركوب مطلقا، يستلزم تسويغه من غير دبغ، و تسويغ غير الركوب ما عدا اللبس حالة الصلاة.
قال طاب ثراه: و يغسل الإناء من الولوغ [٤] ثلاثا، أولاهنّ بالتراب على الأظهر.
أقول: التحقيق أنّ الإناء ينقسم إلى قسمين:
الأوّل: ما يراعى فيه العدد إجماعا، و هو إناء الولوغ، أعني ولوغ الكلب. و النظر فيه يقع في أمور.
(ألف): العدد. و المشهور انّه ثلاث، و بالسبع قال أبو علي [٥].
[١] المعتبر: ص ١٢٩، س ٢٧، كتاب الطهارة، في حكم الجلود و طهرها بالدباغ و عدمه، قال:
«البحث الثالث. ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا ذبح جاز استعماله و ان لم يدبغ». انتهى
[٢] المختلف: كتاب الطهارة، في الأواني و الجلود، ص ٦٥، س ١٠، قال: «مسألة جلد ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الطاهر في حياته كالسباع يطهر بالتذكية، و يجوز استعماله قبل الدبغ على كراهيّة، و قال الشيخ و السيد المرتضى رحمهما اللّه تعالى: انه لا يجوز استعماله قبل الدبغ».
[٣] التهذيب: ج ٩، ص ٧٩، باب ٢ الذبائح و الأطعمة، و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه، حديث ٧٣، و فيه «لحوم السباع و السباع من الطير. لا تلبسوا شيئا منها».
[٤] هكذا في الأصل: و لكن في المتن «من ولوغ الكلب» فراجع.
[٥] المختلف: ص ٦٣، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، س ٢٩، قال: «و قال ابن الجنيد يغسّل سبع مرات».