المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٥ - الثانية و الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة
[مسائل أربع]
مسائل أربع
[الأولى يحرم قول آمين آخر الحمد]
الأولى: يحرم قول آمين آخر الحمد، و قيل: يكره. (١)
[الثانية و الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة]
الثانية: و (الضحى) و (أ لم نشرح) سورة واحدة، و كذا (الفيل) و (الإيلاف)
أبو الصلاح [١]، و المرتضى في المصباح [٢] إلى الوجوب فيهما. و هو ظاهر الصدوق [١].
احتجّ الأوّلون: بصحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا؟ قال: لا بأس بذلك [٢]. و بأصالة البراءة.
احتجّ الصدوق بحسنة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السّلام) قال: إنّ اللّه أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشارة لهم، و المنافقين توبيخا للمنافقين فلا ينبغي تركهما، فمن تركهما متعمّدا فلا صلاة له [٣]. و بالاحتياط.
و الجواب: تقدّم الصحيح على الحسن مع التعارض. و جاز إضمار الكمال، كما أضمرتم الصحّة. و يعارض الاحتياط بالبراءة الأصلية.
قال طاب ثراه: يحرم قول آمين آخر الحمد، و قيل: يكره.
أقول: آمين لفظ وضع للتأمين على الدعاء، معناه اللهم استجب. و فيه لغتان القصر و المدّ [٦].
[١] الكافي في الفقه: فصل في صلاة الجمعة، ص ١٥٢، س ١٢، قال: «صلّى الظهر أربعا كسائر الأيام يقرأ في الأوليتين بعد الحمد الجمعة و إذا جاءك المنافقون».
[٢] لم أعثر على ما نقله عن السيد.
[٦] تفسير الكشاف للزمخشري: ج ١، ص ١٧، قال و فيه لغتان: «مدّ ألفه و قصرها».
[١] المقنع: كتاب الصلاة، ص ٤٥، باب ٢٣، صلاة الجمعة، س ١٣.
[٢] الاستبصار: ج ١، ص ٤١٤، باب ٢٤٩، القراءة في الجمعة، حديث ٦.
[٣] التهذيب: ج ٣، ص ٦، باب ١، العمل في ليلة الجمعة و يومها، حديث ١٦.