المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٦ - الثانية و الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة
..........
قال الشاعر:
تباعد مني فطحل إذ دعوته
أمين فزاد اللّه ما بيننا بعدا
[١] فاتى به قصرا.
و قال الأخر:
يا رب لا تسلبني حبّها أبدا
و يرحم اللّه عبدا قال آمينا
[٢] فاتى به مدا.
و هل تبطل الصلاة إذا وقعت في الصلاة؟ قال أبو الصلاح: لا، بل يكره [٣]، و الباقون على الإبطال، و هو الأصح لوجوه:
(ألف): قوله (عليه السّلام): «إنّما هي التكبير و التسبيح و قراءة القران» [١] و (إنّما) للحصر، و ليس التأمين أحدها.
(ب): إنّ معناها (اللّهم استجب) و لو نطق بها أبطل صلاته، و كذا ما قام مقامها.
(ج): إنّ النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يفعله، و إلّا لوجب، لقوله (عليه السّلام):
«صلّوا كما رأيتموني أصلي» [٢] و لم يقل به أحد.
[١] هامش تفسير الكشاف: ج ١، ص ١٨، و فيه: «لجبير كان قد سأل فطحلا الأسدي فأعرض عنه فدعا عليه».
[٢] هامش تفسير الكشاف: ج ١، ص ١٨ «لقيس بن معاذ الملوح مجنون ليلى العامرية، اشتد وجده بها، فأخذه أبوه إلى الكعبة ليدعو اللّه عسى أن يشفيه، فأخذ بحلقة بابها و قال ذلك».
[٣] لم نعثر عليه في كتاب الكافي في الفقه، و لا في سائر الكتب الاستدلالية إلّا ما حكي في الجواهر عن أبي الصلاح، ج ١٠، ص ٣، فراجع.
[١] صحيح مسلم: ج ١، كتاب المساجد و مواضع الصلاة، باب ٧، تحريم الكلام في الصلاة و نسخ ما كان من أباحته، حديث ٣٣.
[٢] صحيح البخاري: ج ١، ص ١٦٢، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة و الإقامة، حديث ٣.