المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٩ - السادسة فيما يسجد عليه
[السادسة فيما يسجد عليه]
السادسة فيما يسجد عليه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض كالجلود و الصوف، و لا ما يخرج باستحالته عن اسم الأرض كالمعادن، و يجوز على الأرض و ما ينبت منها ما لم يكن مأكولا بالعادة.
و في الكتّان و القطن روايتان، أشهرهما المنع، إلّا مع الضرورة. (١)
و لا يسجد على شيء من بدنه، فان منعه الحر سجد على ثوبه، و يجوز السجود على الثلج و القير و غيره مع عدم الأرض و ما ينبت منها، فان لم يكن فعلى كفّه. و لا بأس بالقرطاس، و يكره منه ما فيه كتابة. و يراعى فيه أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه، خاليا من نجاسة.
قال طاب ثراه: و في الكتّان و القطن روايتان، أشهرهما المنع إلّا مع الضرورة.
أقول: الجواز مذهب المرتضى في المسائل الموصليّة، و المسائل المصريّة الثانية [١] مستندا إلى رواية ياسر الخادم قال: مرّ بي أبو الحسن (عليه السّلام) و أنا أصلّي على الطبري، و قد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه، فقال لي: ما لك لا تسجد عليه؟
أ ليس هو من نبات الأرض؟ [١].
و أجيب: بعد تسليم السند، بحمله على التقيّة.
[١] المعتبر: كتاب الصلاة، المقدمة السادسة، ص ١٥٨، س ٣٥، قال: «مسألة، و في القطن و الكتّان روايتان، أشهرهما المنع. اما المبيحة فاختيار علم الهدى في المسائل الموصليّة، قال: يكره السجود على الثوب المنسوج من قطن أو كتان، كراهية تنزه و طلب فضل، لا انه محظور و محرم».
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٣٠٨، باب ١٥، كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون، حديث ١٠٥.