المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٧ - الخامسة في مكان المصلي
و يكره الصلاة في الحمام، و بيوت الغائط، و مبارك الإبل، و مساكن النمل، و مرابط الخيل و البغال و الحمير، و بطون الأودية، و أرض السبخة و الثلج إذا لم تتمكّن جبهته من السجود، و بين المقابر إلّا مع حائل، و في بيوت المجوس و النيران و الخمور، و في جواد الطرق، و أن يكون بين يديه نار مضرمة، أو مصحف مفتوح، أو حائط ينز من بالوعة، و لا بأس بالبيع و الكنائس و مرابض الغنم.
بطلانهما [١] و لعلّه استند إلى عموم النص مع ندور الاقتران.
قال: و في رواية. لو صلّت حيال الامام السابق عليها أعادت وحدها [١].
قلت: و يؤيّد هذه الرواية، اختصاصها بالنهي، لوجود المنافي منها. و لان الترك المبطل هو المستند إلى فعل المكلف، و ليس هذا مستندا إليه، و لم يعهد مثله في الشرع، لأنّا لا نعلم مكلّفا يتسلّط على إبطال عبادة غيره. أو أنّ إنسانا يبطل عبادته بوجود أمر خوطب بتركه غيره.
قال الشيخ: و لو صلّت إلى جانب الامام، تبطل صلاته و صلاة المأمومين في الصفّ دون باقي الصفوف [٣].
و لعلّ نظره إلى حصول الحيلولة بالصفّ الأوّل.
و فيه نظر: لانّ بطلان صلاة الإمام يستلزم بطلان صلاة المأموم، اللّهم إلّا
[١] الدروس: كتاب الصلاة، ص ٢٨، س ٢، قال: «و على المنع، الى ان قال: فالأقرب بطلانهما».
[٣] المبسوط: كتاب الصلاة، فصل في ذكر ما يجوز الصلاة فيه من المكان و ما لا يجوز، ص ٨٦، س ١٩، قال: «و ان صلت بجنب الامام بطلت صلاتها و صلاة الامام و لا تبطل صلاة المأمومين الذين هم وراء الصف الأول».
[١] الدروس: كتاب الصلاة، ص ٢٨، س ٣.