المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٢ - منزوحات البئر
و للعذرة عشرة، فإن ذابت فأربعون أو خمسون. (١)
هي مقصورة على الجمل و الحمار و البغل، فمن أين يلزم في البقرة و الفرس. فان قالوا:
هي مثلها في العظم، طالبناهم بدليل التخطّي إلى التماثل من أين عرفوه؟ لا بدّله من دليل، و لو ساغ البناء على المماثلة في العظم، لكانت البقرة كالثور، و لكان الجاموس كالجمل، و ربّما كانت فرس في عظم الجمل، فلا تعلق إذا بهذا و شبهه، قال: و الأوجه أن يجعل الفرس و البقرة في قسم ما لم يتناوله نص على الخصوص [١].
قال طاب ثراه: و للعذرة عشرة، فإن ذابت فأربعون أو خمسون.
أقول: هذا مذهب الصدوق [٢] و مستنده رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن العذرة تقع في البئر؟ فقال: ينزح منها عشر دلاء، فان ذابت فأربعون أو خمسون [٣].
و قال المفيد في المقنعة: و إن وقع فيها عذرة يابسة و لم تذب و لم تتقطّع، نزح منها عشر دلاء. و إن كانت رطبة و ذابت و تقطّعت فيها، نزح منها خمسون [١].
و قال الشيخ في المبسوط: و إن وقعت فيها عذرة و كانت رطبة، نزح منها خمسون، و إن كانت يابسة نزح منها عشر دلاء [٢].
و قال السيد في مصباحه: لليابسة عشر، فان ذابت و تقطّعت، خمسون [٦].
[١] المقنعة: باب تطهير المياه من النجاسات، ص ٩، س ٢٣، و فيها «و لم تذب فيها و تقطعت»
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٢، كتاب الطهارة، باب المياه و أحكامها، س ٣- ٤، و فيه زيادة كلمة «دلوا» بعد كلمة خمسون.
[١] المعتبر: كتاب الطهارة، في المنزوحات، ص ١٤، س ٢٧.
[٢] المقنع: كتاب الطهارة، باب ما يقع في البئر و الأواني من الناس و البهائم و الطير و غير ذلك، ص ٤، س ٣ و ٤.
[٣] التهذيب: ج ١، ص ٢٤٤، كتاب الطهارة، باب ١١، باب تطهير المياه من النجاسات، قطعة من حديث ٣٣.
[٦] نقله عنه في المعتبر: كتاب الطهارة، في المنزوحات، ص ١٥، س ٢٧ و ٢٨.