المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٦ - الرابعة في لباس المصلي
و هل يجوز الركوب عليه و الافتراش له؟ المروي نعم، (١) و لا بأس بثوب مكفوف به، و لا يجوز في ثوب مغصوب مع العلم، و لا فيما يستر ظهر القدم ما لم يكن له ساق كالخف.
و يستحب في النعل العربيّة، و يكره في الثياب السود، ما عدا العمامة و الخف، و في الثوب الذي يكون تحته وبر الأرانب و الثعالب، أو فوقه، و في ثوب واحد للرجال، و لو حكى ما تحته لم يجز، و أن يأتزر فوق القميص، و أن يشتمل الصّماء، و في عمامة لا حنك لها، و أن يؤمّ بغير رداء، و أن يصحب معه حديدا ظاهرا، و في ثوب يتّهم صاحبه، و في قباء فيه تماثيل، أو خاتم فيه صورة.
و يكره للمرأة أن تصلي في خلخال له صوت، أو متنقّبة.
و يكره للرجال اللثام،
وحده، فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكّة الإبريسم، و القلنسوة، و الخفيّن، و الزنّار يكون في السراويل و يصلّى فيه [١].
و أجيب عن الأول: بمعارضته بطريق الاحتياط.
و عن الثاني: بالفرق، فانّ المانع في النجس عارض، و في الإبريسم ذاتي.
و عن الثالث: بانّ في الطريق أحمد بن هلال، و هو غال.
قال طاب ثراه: و هل يجوز الركوب عليه [٢]، و الافتراش له؟ المروي: نعم.
أقول: الجواز مذهب الأكثر. و مستنده الأصل، و رواية علي بن جعفر عن أخيه
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٣٥٧، باب ١٧، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز، حديث ١٠، و فيه: «القلنسوة و الخف».
[٢] في النسخة المخطوطة و المطبوعة من مختصر النافع هكذا، و في النسخ المخطوطة من الشرح (الوقوف عليه) بدل (الركوب عليه).