المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٠ - الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة
..........
المؤمن قبله و دبره، و الدبر مستور بالأليتين، فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة [١] و هو المعتمد.
قال العلّامة في التحرير: و هل البيضتان من العورة؟، ثمَّ حكى لفظ الرواية و لم يختر شيئا [١]، و في غيره من كتبه العورة السوئتان، كمقالة المصنّف [٢].
الثاني: المرأة، و فيها ثلاثة أقوال.
(ألف): الجسد، دون الرأس، إلّا ان يكون هناك ناظر ليس بمحرم، و هو قول أبي علي [٤].
و احتجاجه: برواية عبد اللّه بن بكير عن الصادق (عليه السّلام) قال: لا بأس بالمرأة المسلمة أن تصلّي مكشوفة الرأس [٥] و بأصالة الصحّة، و براءة الذمّة من وجوب الزائد عمّا وقع عليه الإجماع.
مندفع، بضعف السند، و المعارضة بتيقّن شغل الذمّة، و الاحتياط.
(ب): أنّه الجسد مع الرأس، دون الوجه و الكفّين و القدمين. و هو قول الشيخ في المبسوط [٦].
[١] التهذيب: ج ١، ص ٣٧٤، باب ١٨، باب دخول الحمام و آدابه و سننه، حديث ٩، و الحديث عن أبي الحسن الماضي (عليه السّلام)، و صدره قال: «العورة عورتان، القبل و الدبر، الحديث».
[٤] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثالث في اللباس، ص ٨٣، س ١٠، قال: «و قال ابن الجنيد:
لا بأس ان تصلي المرأة الحرة و غيرها و هي مكشوفة الرأس».
[٥] الاستبصار: ج ١، ص ٣٨٩، باب ٢٢٨، حديث ٤، و فيه «المسلمة الحرّة ان تصلّي و هي».
[٦] المبسوط: ج ١، كتاب الصلاة، فصل في ستر العورة، ص ٨٧، س ١٧، قال: «فأما المرأة الحرة فإنه يجب عليها ستر رأسها و بدنها من قرنها، الى قدمها، و لا يجب عليها ستر الوجه و الكفين و ظهور القدمين».
[١] التحرير: كتاب الصلاة، المطلب الثالث في ستر العورة، ص ٣١، س ٢٠.
[٢] التذكرة: كتاب الصلاة، الفصل الرابع في اللباس، ص ٩٢، س ٢٩.
و في المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثالث في اللباس ص ٨٣، س ٦.