المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٢ - الرابعة في لباس المصلي
و في الثعالب و الأرانب روايتان، أشهرهما، المنع. (١)
و لا يجوز الصلاة في الحرير المحض للرجال إلّا مع الضرورة، أو في الحرب.
و عن الروايتين: بضعف التمسّك بهما.
أمّا الأولى: فلاشتمالها على تسويغ الصلاة في الفنك، فتسقط الاحتجاج بها رأسا، لأنّهم غير قائلين به، و لجواز حملها على حالة الضرورة.
و أمّا الثانية: فضعفها من وجهين.
(ألف): من مقاتل، فإنّه واقفي خبيث.
(ب): أنّها مرسلة، لأن أصلها محمّد بن يعقوب، عن عبد اللّه بن إسحاق، عن مقاتل بن مقاتل، الخبر.
قال طاب ثراه: و في الثعالب و الأرانب روايتان أشهرهما المنع.
أقول: أمّا رواية الجواز في الثعالب: فهي ما رواه ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب؟ فقال: إذا كانت ذكيّة فلا بأس [١].
و في معناها رواية جميل، عن الحسن بن شهاب، عنه (عليه السّلام) [٢].
و اما في الأرانب: فما رواه محمد بن إبراهيم قال: كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب؟ فكتب مكروهة [٣] و هي مقطوعة، و مشتملة على المكاتبة، فتحمل على
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٢٠٦، باب ١١، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، حديث ١٧، و ليس في طريق الحديث (ابن أبي عمير).
[٢] التهذيب: ج ٢، ص ٣٦٧، باب ١٧، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز، حديث ٥٩.
[٣] التهذيب: ج ٢، ص ٢٠٥، باب ١١، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، حديث ١٢.