المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢١ - الرابعة في لباس المصلي
..........
ابن إدريس [١]، و سلّار [٢]، و العلّامة في المختلف [٣].
احتجّ: بأن الذّمة مشغولة بالصلاة قطعا، فلا يخرج المكلّف عن العهدة إلّا بيقين، و لم يثبت هنا.
و بما رواه ابن بكير في الموثّق قال: سأل زرارة أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر؟ فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). انّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتّى تصلّي في غيره مما أحل اللّه أكله. ثمَّ قال: يا زرارة هذا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاحفظ ذلك يا زرارة. فإن كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكّي قد ذكّاه الذبح. و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله، أو حرّم عليك أكله، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه [٤] و هو المعتمد.
و الجواب: عن حجّة الأوّلين.
أمّا عن الأوّل: فإن الأصل يصار عنه للدليل، و قد بيّنّاه.
[١] السرائر: كتاب الصلاة، باب القول في لباس المصلي، ص ٥٦، س ١٣، قال: «فعلى هذا لا يجوز الصلاة في السمور و السنجاب و الفنك و الثعالب و الأرانب». الى آخره.
[٢] المراسم: ذكر احكام ما يصلى فيه، ص ٦٣، س ٩، قال: «فاما اللباس فعلى ثلاثة أضرب، الى ان قال: و منه ما تحرم الصلاة فيه، فجعل الصلاة في السمور و الفنك و السنجاب منه».
[٣] المختلف: كتاب الصلاة، الفصل الثالث في اللباس، ص ٧٩، س ١٨، قال: و كذا أطلق السيد المرتضى في الجمل، فقال: و لا تجوز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه، و كذا ابن زهرة» الى ان قال س ٢٢: «و الوجه عندي المنع».
[٤] التهذيب: ج ٢، ص ٢٠٩، باب ١١، في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس، حديث ٢٦، و فيه «كل شيء منه فاسدة لا تقبل».