المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤ - الثناء عليه
و الخصال النفسانيّة التي لا توجد إلّا في الأقلّ، جمال الدين أبي العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلّي، المتولد في ٧٥٧، المتوفى ٨٤١، المدفون في البستان المتّصل بالمكان المعروف ب (خيمگاه) في الحائر الحسيني المتبرك بمزاره [١].
و قال آية اللّه الخوئي مدّ ظلّه: أحمد بن فهد الحلي، قال الشيخ الحرّ في تذكرة المتبحّرين: الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد الحلّي فاضل عالم ثقة، صالح، زاهد، عابد، ورع، جليل القدر له كتب انتهى [٢].
و قال الفقيه المامقاني: أحمد بن شمس الدين بن فهد الأسدي الحلّي رحمه اللّه و لقبه جمال الدين، و كنيته أبو العباس، إلى أن قال: له من الاشتهار بالفضل و العرفان، و الزهد و التقوى، و الأخلاق و الخوف و الإشفاق ما يغنينا عن البيان، و قد جمع بين المعقول و المنقول، و الفروع و الأصول، و اللفظ و المعنى، و الحديث، و الفقه، و الظاهر و الباطن، و العلم و العمل بأحسن ما كان يجمع [٣].
و سيد الطائفة، آية اللّه العظمى السيد محمد مهدي بحر العلوم في رجاله:
تارة يبحث عن كتب ابن فهد و يمجّد كتابه (عدّة الداعي و نجاح الساعي) بأنّه (كتاب حسن) و رسالته (مصباح المبتدي و هداية المقتدي) بأنّها (رسالة جيّدة) و غير ذلك مما يدلّ على شدّة عنايته بالعلّامة المترجم له و كتبه [٤].
و تارة يستشهد باصطلاحاته و رموزاته في كتابه المهذّب [٥].
و تارة يعتمد على اعتباراته، و يقول في مقام اعتبار أقوال ابن الجنيد: و أمّا المتأخرون من أصحابنا كالشهيدين و السيوري و ابن فهد و الصيمري و المحقّق الكركي
[١] مستدرك الوسائل: ج ٣، ص ٤٣٤.
[٢] معجم رجال الحديث: ج ٢، تحت رقم ٥٧٤.
[٣] تنقيح المقال، (رجال مامقاني): ج ١، باب احمد، ص ٩٢، تحت رقم ٥١٠.
[٤] الفوائد الرجاليّة (رجال السيد بحر العلوم): ج ٢، ص ١٠٧.
[٥] الفوائد الرجاليّة (رجال السيد بحر العلوم): ج ٣، ص ٦٢.