المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٣ - الثالث لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا
..........
فيخرج عن العهدة. و لأنّه فعل أحد الطهورين، فيسقط عنه الوجوب، لصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قد سأله عن رجل أجنب و تيمّم بالصعيد و صلّى ثمَّ وجد الماء؟ فقال: لا يعيد، إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين [١].
و الآخر: الإعادة إذا وجد الماء، قاله الشيخ [٢]، و أبو علي [٣]، لرواية السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهما السلام)، أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة، و لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة النّاس؟
قال: يتيمّم و يصلّى معهم، و يعيد إذا انصرف [٢]. و لأنّه تيمّم مع وجود الماء، فلا يكون مجزيا.
و أجيب عن الأوّل: بضعف السند، قال الصدوق: و لا أعمل بما ينفرد به السكوني [٥].
[٢] النهاية: كتاب الطهارة، باب التيمم و احكامه، ص ٤٧، س ٣، قال: «و إذا حصل الإنسان يوم الجمعة في المسجد الجامع الى ان قال: فليتيمّم و ليصل، فاذا انصرف توضأ و أعاد الصلاة».
[٣] المعتبر: في أحكام التيمم، ص ١١٠، س ٢٦، قال: «و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: يعيد، و كذا قال ابن الجنيد».
[٥] الفقيه: ج ٤، ص ٢٤٩، باب ١٧٤، ميراث المجوس، ذيل حديث ١، قال: «و لا افتي بما ينفرد السكوني بروايته. و لا يخفى ان المحقق قدس سره أيضا في موارد متعددة من نكت النهاية، قال: بعدم العمل و الفتوى بما ينفرد به السكوني». لاحظ كتاب التجارة من نكت النهاية، ص ٣٩٦، س ٣٣، قال: و السكوني عامي لا يعمل بما ينفرد به». و أيضا في كتاب الديات منه، ص ٤٦٠، س ٣٥، قال: و السكوني ضعيف، و في العمل بما ينفرد به توقف، الى غير ذلك من الموارد التي يجدها المتتبع، و مع ذلك قال في تنقيح المقال:
ج ١، تحت رقم ٧٧٤، ص ١٢٧ نقلا عن المحقق: انه من ثقات الرواة».
[١] التهذيب: ج ١، ص ١٩٧، باب ٨ التيمّم و أحكامه، حديث ٤٥.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ١٨٥، باب ٨ التيمّم و أحكامه، حديث ٨.