المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٥ - الثالث لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا
..........
و لما رواه محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: رجل تيمّم ثمَّ دخل في الصلاة، و قد كان طلب الماء فلم يقدر عليه، ثمَّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة؟ قال: يمضي في الصلاة. و اعلم انّه لا ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت [١].
(ب): رجوعه ما لم تقرأ. قاله سلّار [٢].
(ج): رجوعه ما لم يركع، قاله الشيخ في النهاية [٣]، و به قال الصدوق [٤]، و الحسن [٥]. لما رواه عبد اللّه بن عاصم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء فيتيمّم و يقوم في الصلاة، فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء؟ فقال:
إن لم يركع انصرف و توضّأ. و ان كان قد ركع فليمض في صلاته [٦].
و أجيب: بحمله على الاستحباب، أو الدخول في أوّل الوقت. و جاز أن يريد بقوله:
(ما لم يركع) ما لم يصلّ، أي يدخل في الصلاة، لإطلاق اسم الركوع على الصلاة، كما في قوله تعالى «وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّٰاكِعِينَ» [٢]. و ساغ ذلك مجازا، من باب إطلاق اسم الجزء على الكل.
[٢] المراسم: ذكر كيفية التيمم و ما ينقضه، ص ٥٤، س ١٦، قال: «الا ان يجده و قد دخل في صلاته و قرأ».
[٣] النهاية: باب التيمم و احكامه، ص ٤٨، س ١١، قال: «فان وجد الماء و قد دخل في الصلاة و ركع لم يجب عليه الانصراف».
[٤] المقنع: باب التيمّم، ص ٩، س ٢، قال: «فان ركعت فامض».
[٥] المختلف: في أحكام التيمّم، ص ٥١، س ٢٨، قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: «و هو اختيار ابن أبي عقيل».
[٦] التهذيب: ج ١، ص ٢٠٤، باب ٨ التيمم و احكامه، حديث ٦٥، مع اختلاف يسير في العبارة.
[١] التهذيب: ج ١، ص ٢٠٣، باب ٨ التيمّم و أحكامه، حديث ٦٤.
[٢] سورة البقرة: ٤٣.