المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١١ - الأول لا يعيد ما صلى بتيممه
..........
فأطلق (عليه السلام) جواز التيمّم من غير تفصيل.
و روى أنّ أبا ذر أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: يا رسول اللّه هلكت، جامعت على غير ماء قال: فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمحمل و بماء فاستترنا به، و اغتسلت أنا و هي. ثمَّ قال: يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين [١].
و على الثاني: انّها صلاة وقعت على الوجه المأمور به شرعا، فيخرج فاعلها عن العهدة، لما ثبت في موضعه، و لما رواه العيص في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يأتي الماء و هو جنب و قد صلّى؟ قال: يغتسل و لا يعيد الصلاة [٢].
«تنبيهان» (ألف): ينبغي أن يقيّد الحكم على القول بعدم الإعادة، على إباحة الجنابة. أما لو كانت جنابته عن حرام، مع علمه عدم تمكّنه من الغسل، إمّا بعدم الماء، أو بالعجز عن استعماله، فإنّه يجب عليه التيمّم و الإعادة، كمن بدّد الماء بعد دخول الوقت.
(ب): الفرق بين قولي الشيخين، عدم الحكم بصحّة الصلاة، على قول المفيد، و وجوب القضاء. لعدم فعل ما وجب بالأصل. و عند الشيخ يجب الصلاة و القضاء عند التمكّن بعد ذلك.
و تظهر الفائدة في مسائل: (ألف): تحريم فعل الصلاة عليه على قول المفيد، لاشتراطها بالطّهارة.
[١] الفقيه: ج ١، ص ٥٩، باب ٢١، التيمم حديث ١١.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ١٩٧، باب ٨ التيمم و احكامه، حديث ٤٣.