المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥١ - الرابع في مصرفها
..........
كان بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة [١]، و هو اختيار المصنّف، و جعل القضاء أحوط [٢].
(ب): وجوبها أداء، و هو مذهب ابن إدريس [٣]. لوجوبها أداء بدخول وقتها و لا يزال مؤدّيا لها فيه و يستمرّ وقت الأداء، كزكاة المال.
و أجيب: بأنّ لوقتها طرفين أوّلا و آخرا، بخلاف الماليّة، و لو لا ضبطها لما تضيّقت عند الصلاة.
(ج): وجوبها بنيّة القضاء، و هو مذهب الشيخ في الاقتصاد [٤]، و هو قول أبي علي [٥]، و ابن حمزة [٦]، و سلّار [٧]، و العلّامة في كتبه [٨]، و هو الحق لأنّها عبادة موقّتة و قد خرج وقتها، فيكون قضاء، إذ المراد بالقضاء ذلك.
[٣] السرائر: ص ١٠٩، باب الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة، س ٩، قال: «فان لم يخرجها في ذلك الوقت، فإنه يجب عليه إخراجها و هي في ذمته الى ان يخرجها».
[٤] الاقتصاد: ص ٢٨٥، فصل في ذكر زكاة الفطر، س ٢، قال: «و ان أخّره كان قضاء».
[٥] المختلف: ص ٢٠٠، في الفطرة، س ٣٥، قال: «و قال ابن الجنيد: فان كان توانى في دفعها» الى ان قال:
س ٣٦ «لزمته اعادتها، عزلها أو لم يعزلها».
[٦] الوسيلة: فصل في بيان زكاة الرؤوس، قال: «فان لم تدفع قبل الصلاة» الى ان قال: «لزمه قضائها».
[٧] المختلف: ص ٢٠٠، في الفطرة، س ٣٦، قال: «و قال سلار: و من أخّر عمّا حدّدناه كان قاضيا».
و في المراسم: ص ١٣٥، س ٢، قال: بدل قوله: «كان قاضيا» كان كافيا.
[٨] المختلف: ص ٢٠٠، في الفطرة، س ٣٥، قال: «و قال ابن الجنيد: فان كان توانى في دفعها» الى ان قال:
س ٣٦ «لزمته اعادتها، عزلها أو لم يعزلها» إلى أن قال بعد أسطر، ص ٢٠١، س ١: «و المعتمد وجوب الإخراج، و إنّها تكون عزلها قضاء».
[١] التهذيب: ج ٤، ص ٧٦، باب ٢٢ وقت زكاة الفطرة، الحديث ٣.
[٢] المعتبر: ص ٢٩٠، س ٢٧.