المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٠ - ما أحكامه
..........
(صلّى اللّه عليه و آله) فحدثتهنّ، فقالت إحدى نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ هؤلاء نسوة جئن يسألنك عن شيء يستحيين من ذكره؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ليسألن، فانّ اللّه لا يستحي من الحق، قالت: يقلن: ما ترى في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، هل عليها الغسل؟ قال: نعم، عليها الغسل، لان لها ماء كماء الرجل و لكن اللّه أسرّ ماءها [١] و أظهر ماء الرجل، فاذا ظهر ماءها على ماء الرجل، ذهب شبه الولد إليها، و إذا ظهر ماء الرجل على ماءها ذهب شبه الولد إليه و إذا اعتدل الماءان، كان الشبه بينهما. فاذا ظهر منها ما يظهر من الرجل، فلتغتسل. [١]
و روى حماد بن عثمان عن أديم بن الحرّ قال: سألت أبا الحسن [٣] (عليه السلام) عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، عليها غسل؟ قال: نعم، و لا تحدّثوهن فيتّخذنّه علّة [٢].
و أمّا ما رواه نوح بن شعيب عمّن رواه، عن عبيد بن زرارة قال: قلت: هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل؟ قال: لا، و أيّكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أخته أو أمّه أو زوجته أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل، فيقول: ما لك؟ فتقول: احتملت، و ليس لها بعل، ثمَّ قال: لا، ليس عليهن ذلك، و قد وضع اللّه ذلك عليكم، فقال «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [٣] و لم يقل ذلك لهن [٤].
[١] هكذا في الأصل، و لكن في المستدرك و العوالي: (ستر ماءها).
[٣] هكذا في الأصل، و لكن في التهذيب: (سألت أبا عبد اللّه).
[١] المستدرك: ج ١، ص ٦٦، كتاب الطهارة، باب ٤ من أبواب الجنابة، حديث ٦، و في عوالي اللئالي: ج ٣، ص ٣٠، حديث ٨١.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ١٢١، باب ٦، حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، حديث ١٠.
[٣] سورة المائدة: ٧.
[٤] التهذيب: ج ١، ص ١٢٤، باب ٦، حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، حديث ٢٣.