المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٧ - الأول إذا اتفق في وقت حاضرة
..........
فروع (ألف): إذا قدّمت الحاضرة فخرج وقت صلاة الكسوف، فان كان قد فرّط في تأخير الكسوف. أو الحاضرة مع تمكّنه. وجب القضاء، و إلّا فلا. و لو حصل السببان دفعة، و ظنّ السعة فاشتغل بالحاضرة فخرج الكسوف، لم تقض على الأقوى، مع احتماله.
(ب): لو عرض الشكّ، فان تعلّق بالركعات بطلت، كما لو شكّ بين الخامس و السادس، أو الخامس و العاشر. و لو تعلّق بالركوعات بنى على الأقلّ، كما لو شكّ بين الرابع و الخامس، أو السادس و السابع.
(ج): يجوز التبعيض في قراءة هذه الصلاة بالنسبة إلى السورة في الركعة الاولى و الثانية. لكن لا بدّ من كمالها في الخامس و العاشر. فلو قام إلى الرابع مثلا و قد بعّض في الثاني أو الثالث، و أراد تتمّة السورة في الرابع أو الخامس فنسي باقيها، ابتدأ بالحمد ثمَّ قرأ سورة كاملة إن كان في الخامس، و إلّا جاز تبعيضها و يكملها فيه.
(د): المشهور استحباب الجماعة فيها مطلقا. و قال الفقيهان: إن احترق الجميع، و إلّا فصلّها فرادى [١].
و تمسّكا برواية ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السّلام) قال: إذا كسفت الشمس أو القمر، فكسفت كلّها، فإنّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلّي بهم، و إن انكسف بعضه فإنّه يجزئ الرجل أن يصلّي وحده [٢].
[١] المقنع: أبواب الصلاة، باب ٢ صلاة الكسوف و الزلزلة، ص ٤٤، س ٢١.
[٢] التهذيب: ج ٣، ص ٢٩٢، باب ٢٧، صلاة الكسوف، قطعة من حديث ٨، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.