المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٧ - الثاني الغسل
و يقف الغاسل عن يمنية، و يحفر للماء حفيرة، و ينشف بثوب.
و يكره إقعاده، و قص أظفاره، و ترجيل شعره، و جعله بين رجلي الغاسل، و إرسال الماء في الكنيف، و لا بأس بالبالوعة.
و غسل الميّت. و جهة وجوبه مصلحة الحي و تكرمة الميّت. و صفته أن يبدأ الغاسل فينحّي الميّت، ثمَّ يوضّيه وضوء الصلاة، ثمَّ يغسل رأسه، إلى آخره [١].
(ب): استحبابه. و هو مذهب الشيخ في الاستبصار [١]، و اختاره المصنّف [٣]، و العلّامة [٤].
(ج): نفي الوضوء وجوبا و استحبابا، و هو قول الشيخ في الخلاف: لأنّ غسل الميّت كغسل الجنب ليس فيه وضوء، و في أصحابنا من قال: يستحب فيه الوضوء [٢] (د): كراهيّته. و هو الظاهر من عبارة الشيخ في المبسوط، حيث قال: و قد روي أنّه يوضّأ الميّت قبل غسله، فمن عمل بها كان جائزا، غير انّ عمل الطائفة على ترك العمل بذلك. لان غسل الميّت كغسل الجنب، و لا وضوء في غسل الجنابة [٦] و قال سلّار: و من أصحابنا من يوضّأ الميّت، و ما كان شيخنا رضي اللّه عنه يري ذلك وجوبا [٣].
و قال ابن إدريس: و قد روي انه يوضّأ الميّت، و هو شاذ، و الصحيح خلافه.
[١] الكافي في الفقه: الفصل الثالث من تعيين شروط الصلاة، في الأغسال، ص ١٣٤، س ٩، و فيه: «و تكرمة المسلم .. و يوضّيه».
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة، في أحكام الأموات، ص ٧١، س ٢٩، قال: «مسألة: و في وجوب الوضوء قولان: و الاستحباب أشبه».
[٤] المختلف: في غسل الأموات، ص ٤٢، س ٢٤، قال: «و الوجه عندي انه يستحب».
[٦] المبسوط: ج ١، كتاب الجنائز، ص ١٧٨، س ٢٢، و فيه «كغسل الجنابة».
[١] (الاستبصار: ج ١، ص ٢٠٨، باب ١٢٠، تقديم الوضوء على غسل الميّت، ذيل حديث ٦.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب الجنائز، مسألة ٧.
[٣] المراسم: ذكر تغسيل الميت و احكامه، ص ٤٨، س ١٦.