المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٧ - واجبات الركوع
..........
صلاتك [١] و لا أعلم بها قائلا.
و أجيب عن الاولى: بحملها على ترك القراءة عمدا، إذ ليست القراءة ركنا.
و عن الثانية: بالمنع من صحّة السند، و على تقديره نقول بموجبة، إذ الأمر بالقراءة لا ينافي التخيير، فيكون معنى قوله: (اقرأ في الثالثة) أي ائت بالقراءة أو ما يقوم مقامها، و ليس في الرواية ما يدلّ على الإتيان بالقراءة عينا.
تذنيبان (ألف): هل يعتبر الترتيب في ألفاظه؟ قال ابن الجنيد: لا [٢]، و اختاره المصنّف [٣] لاختلاف الرواية في ذلك، فتحمل على التخيير. و أوجبه العلّامة [٤] لحصول يقين البراءة به، و هو مذهب الشهيد [٥].
(ب): هل يجب الإخفات فيه؟ قال الشهيد: نعم [٦]، و بعدمه قال ابن
[٢] المختلف: في القراءة، ص ٩٢، س ١٤ قال: «و قال ابن الجنيد: و الذي يقال في مكان القراءة تحميد و تسبيح و تكبير، يقدم ما يشاء».
[٣] المعتبر: في القراءة و أحكامها، ص ١٧٨، س ٣٥، قال: «فروع، و هل ترتيب هذا الذكر لازم؟
أشبهه، لا، لاختلاف الرواية فيه».
[٤] التذكرة: ج ١، كتاب الصلاة، البحث الرابع القراءة، ص ١١٦، س ٢٣، قال: «تذنيب.
الأقرب وجوب هذا الترتيب، عملا بالمنقول، الى ان قال: س ٢٤، لحصول يقين البراءة به».
[٥] الذكرى: ص ١٨٩، س ٦، كتاب الصلاة، البحث في القراءة قال: «تنبيهات: أحدها: هل يجب الترتيب فيه» الى ان قال: «نعم أخذا بالمتيقن».
[٦] الذكرى: ص ١٨٩، س ٧، كتاب الصلاة، البحث في القراءة، قال: «ثانيها: هل يجب الإخفات فيها؟ الأقرب: نعم، تسوية بينه و بين البدل.
[١] التهذيب: ج ٢، ص ١٤٨، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض و المسنون حديث ٣٧.