المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٣ - السابع من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه
..........
وجه يقع عليه الصلاة فلا يؤثّر فيه ما يتأخّر [١].
و الثاني: وجوب الصلاة الواحدة في كلّ منهما. و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢]، و المصنّف [٣]، و العلّامة [٤]، لوجوه:
(ألف): أنّه متمكّن من الصلاة في ثوب طاهر، فيجب عليه. و بالصلاة فيهما مرّتين، يحصل المأمور.
(ب): انّ تكرار الصلاة في صورة اشتباه القبلة، إن كان واجبا وجب هنا، و المقدّم حقّ، فالتالي مثله.
بيان الشرطيّة: أنّ المقتضي موجود و هو الاشتباه، مع إمكان الإتيان بما وقع فيه الاشتباه. و هذا من باب اتّحاد طريق المسألتين.
(ج): ما رواه صفوان بن يحيى في الحسن عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:
كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول و لم يدر بأيّهما هو، و حضرت الصلاة و خاف فوتها و ليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال: يصلّي فيهما جميعا [٤].
و الجواب: عمّا تمسّك به ابن إدريس، بالمنع من وجوب علمه بطهارة الثوب
[٤] المختلف: ص ٦١، س ٣٧، كتاب الطهارة، باب النجاسات، قال: «مسألة. لو كان معه ثوبان و نجس أحدهما و اشتبه و ليس له سواهما، صلّى الصلاة الواحدة في كلّ منهما مرة» الى آخره.
[١] السرائر: باب تطهير الثياب من النجاسات و البدن و الأواني و الأوعية، ص ٣٧، س ٢٢.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٩٠، س ٢٤، كتاب الصلاة، فصل في حكم الثوب و البدن و الأرض إذا أصابته نجاسة و كيفية تطهيره.
[٣] المعتبر: ص ١٢١، س ٣٢، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات.
[٤] الفقيه: ج ١، ص ١٦١، حديث ٨، باب ٣٩، ما يصلّى فيه و ما لا يصلى فيه من الثياب و جميع الأنواع.