المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٤ - السابع من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه
و لو نسي في حال الصلاة فروايتان، أشهرهما: ان عليه الإعادة. (١)
حينئذ، لسقوط التكليف عند تعذّره، و الفرض ذلك، و المؤثّر في وجوب الصلاة هنا موجود مع الفعل، لا متأخّر عنه، فانّا نحكم بوجوب الصلاتين عليه، إحديهما بالاشتباه، و الأخرى بالأصالة.
تذنيب لو حضر وقت الصلاتين، كالظهرين. هل يصلّيهما في أحدهما، ثمَّ ينزعه و يعيدهما في الآخر. أو يصلّي الصلاة الأولى فيهما مرّتين، ليقطع ببراءته منها، ثمَّ يصلّي الأخرى فيهما؟ بالأوّل قال العلّامة في التحرير [١]، و بالثاني قال ولده فخر المحقّقين في درسه طاب ثراهما.
قال طاب ثراه: و لو نسي في حال الصلاة فروايتان، أشهرهما أنّ عليه الإعادة.
أقول: هنا روايتان:
(ألف): الإعادة مطلقا. و هو مذهب المفيد [٢]، و السيد [٣]، و اختاره المصنّف [٤]، و العلّامة [٥]، لأنّ النسيان مستند إلى التفريط، فإنّه كان قادرا
[١] التحرير: ص ٢٥، س ٢٢، كتاب الطهارة، الفصل الثاني في أحكام النجاسات، قال: «و لو صلى الظهرين في أحدهما ثمَّ كررهما في الآخر صحتا معا» انتهى.
[٢] المقنعة: ص ٢٤، س ٣٧، أبواب الصلاة، باب أحكام السهو في الصلاة و ما يجب منه إعادة الصلاة، قال: «و كذلك من صلّى في ثوب يظن انه طاهر، ثمَّ عرف بعد ذلك انه كان نجسا ففرّط في صلاته فيه من غير تأمّل له أعاد ما صلى فيه في ثوب طاهر من النجاسات».
[٣] المعتبر: ص ١٢٢، س ٢٣، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، في الفرع الثاني من فروع من صلّى ثمَّ رأى النجاسة، على ثوبه، قال: «الثاني. علم النجاسة ثمَّ نسيها و صلّى ثمَّ ذكر فروايتان، إحداهما هي كالأولى يعيد، الى ان قال: س ٢٤، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و الخلاف، و النهاية، و المفيد في المقنعة، و علم الهدى في المصباح، إلى ان قال: س ٣١، لكن القول الأول أكثر و الرواية به أشهر».
[٤] المعتبر: ص ١٢٢، س ٢٣، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، في الفرع الثاني من فروع من صلّى ثمَّ رأى النجاسة، على ثوبه، قال: «الثاني. علم النجاسة ثمَّ نسيها و صلّى ثمَّ ذكر فروايتان، إحداهما هي كالأولى يعيد، الى ان قال: س ٢٤، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و الخلاف، و النهاية، و المفيد في المقنعة، و علم الهدى في المصباح، إلى ان قال: س ٣١، لكن القول الأول أكثر و الرواية به أشهر».
[٥] اختلف فتوى العلامة في كتبه، فقال في التذكرة: «لو علم النجاسة ثمَّ نسيها و صلّى، فقولان: