المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٣ - الثالث في كيفيته
..........
و التقي [١]، و سلار [٢]، و الحسن [٣]، و اختاره المصنّف [٤]، و العلامة [٥]، و قال الفقيه: مجموع الوجه و الذراعين، كالوضوء [٦].
احتجّ الأوّلون: بقوله تعالى «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» [٣]. و الباء إذا دخلت على المتعدّي بنفسه أفادت التبعيض.
فان قيل: قد منع سيبويه في سبعة عشر موضعا من كتابه ورودها للتبعيض.
أجيب: بأنّها شهادة نفي، و عدم وجدانه لا يدلّ على عدم وجودها.
و يدلّ على أنّ وجودها للتبعيض صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) في حديث، إلى أن قال: ثمَّ فصّل الكلام فقال «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» فعرفنا حين قال «بِرُؤُسِكُمْ» ان المسح ببعض الرأس، لمكان الباء [٤].
[٣] المختلف: في كيفية التيمم، ص ٥٠، س ٢، قال: «مسألة. ذهب. ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، إلى أن الواجب في مسح الوجه مسح الجبهة خاصة، الى أن قال: س ٤، بعد نقل القول الثاني: و الحق الأول.
[٤] الشرائع: ج ١، ص ٤٨، في كيفية التيمم، قال: «و الترتيب، يضع يديه على الأرض» انتهى.
[٥] المختلف: في كيفية التيمم، ص ٥٠، س ٢، قال: مسألة. ذهب. ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، إلى أن الواجب في مسح الوجه مسح الجبهة خاصة، الى ان قال: س ٤، بعد نقل القول الثاني:
و الحق الأول».
[٦] المختلف: باب التيمم، ص ٥٠، س ٣، قال: «و قال على بن بابويه رحمه اللّه يمسح الوجه بأجمعه و كذا اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، و قال في المقنع: و قد روى انه تضرب يديك على الأرض مرة واحدة ثمَّ تنفضهما فتمسح بهما وجهك، ثمَّ تضرب بيسارك الأرض فتمسح بهما يمينك من المرفق إلى أطراف الأصابع، ثمَّ تضرب بيمينك الأرض فتمسح بها يسارك من المرفق إلى أطراف الأصابع. و افتى في الفقيه كالمشهور».
[١] الكافي في الفقه: في فرض التيمّم، ص ١٣٦، س ١٠.
[٢] المراسم: ذكر كيفية التيمّم و ما ينقضه، ص ٥٤، س ١٠.
[٣] سورة المائدة: ٦
[٤] الفقيه: ج ١، ص ٥٦، باب ٢١، التيمم، قطعة من حديث ١.