المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٥ - الثالث في كيفيته
و في عدد الضربات أقوال. (١) أجودها للوضوء ضربة و للغسل اثنتان.
و الواجب فيه النيّة: و استدامة حكمها، و الترتيب. يبدأ بمسح الجبهة، ثمَّ بظاهر اليمنى، ثمَّ بظاهر اليسرى.
(د): قال أبو علي: إذا حصل الصعيد براحتيه، مسح بيمينه وجهه، و مهما وصلت إليه اليد من الوجه أجزأه، من غير أن يدع جبينه و موضع سجوده [١]. و هذا يدلّ على وجوب مسح غير الجبهة [٢].
و أيضا يدلّ على جواز المسح باليمين وحدها.
و الأقرب: وجوب المسح باليدين معا، لما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة قال:
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التيمّم؟ فضرب بيديه الأرض، ثمَّ رفعهما فنفضهما، ثمَّ مسح بهما جبهته و كفيه مرّة واحدة [٣].
قال طاب ثراه: و في عدد الضربات أقوال.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال.
(ألف) إجزاء الضربة الواحدة في الجميع. أعني فيما كان بدلا عن الوضوء، و ما كان بدلا عن الغسل. و هو مذهب السيد [٤] و به قال القديمان [٥] [٦].
احتجّوا: بصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)، و قد ذكر التيمّم و ما صنع عمّار. فوضع أبو جعفر (عليه السلام) كفيه على الأرض، ثمَّ مسح بهما وجهه و كفّيه، و لم
[١] منقول عن المختلف، ص ٥٠، س ٢٨- ٣١، باب التيمّم،
[٢] منقول عن المختلف، ص ٥٠، س ٢٨- ٣١، باب التيمّم،
[٣] التهذيب: ج ١، ص ٢٠٧، باب ٩، صفة التيمّم و أحكام المحدثين منه، حديث ٤.
[٤] نقله عنه في المعتبر: كتاب الطهارة، في كيفية التيمّم، ص ١٠٧، س ٢٠، قال: «و قال علم الهدى:
ضربة واحدة فيهما».
[٥] اي الحسن بن أبي عقيل العماني، و أبو علي أحمد بن الجنيد الإسكافي.
[٦] قال في المختلف: في الفصل الثالث في كيفية التيمم، ص ٥٠، س ٣٦، «و قال السيد المرتضى:
الواجب ضربة واحدة في الجميع، و هو اختيار ابن الجنيد و ابن أبي عقيل».