المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٧ - الثالثة في القبلة
..........
(ألف): قوله تعالى «جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ» [١].
(ب): الاحتياط. فانّ من استقبل الكعبة، استقبل المسجد و الحرم، فيخرج عن العهدة بيقين، بخلاف المتوجّه إلى المسجد أو الحرم.
(ج): ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قلت له: متى صرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الكعبة؟ قال: بعد رجوعه من بدر [٢].
الثاني: إنّها الكعبة لمن كان في المسجد، و هو لمن كان في الحرم، و هو لمن نأى عنه. اختاره الشيخان [٣]، و سلّار [٣]، و القاضي [٥]، و ابن حمزة [٦]، و ابن زهرة [٧].
و الدليل وجوه:
(ألف): الإجماع.
(ب): لو وجب التوجّه إلى عين الكعبة، لزم بطلان الصفّ الطويل خلف الإمام، لصغرها، بخلاف الحرم فإنّه لطوله يمكن أن يكون كلّ واحد من
[٣] اي المفيد في المقنعة: باب القبلة، ص ١٤، س ٢١، قال: «القبلة هي الكعبة إلى أن قال: «ثمَّ المسجد قبلة من نأى عنه».
و الطوسي في النهاية، كتاب الصلاة: باب معرفة القبلة و أحكامها، ص ٦٢، س ١٨، قال: «و القبلة هي الكعبة، و هي قبلة من كان في المسجد الحرام فمن خرج من المسجد الحرام كان قبلته المسجد إذا كان في الحرم، فإن نأى عن الحرم كان فرضه التوجه الى الحرم».
[٥] المهذب: باب القبلة، ص ٨٤، س ١٢، قال: «فكل من شاهد الكعبة» انتهى.
[٦] المختلف: في القبلة: ص ٧٦، س ٢٥، قال: «و هو (أي مذهب الشيخين) اختيار ابن حمزة و ابن زهرة».
[٧] المختلف: في القبلة: ص ٧٦، س ٢٥، قال: «و هو (أي مذهب الشيخين) اختيار ابن حمزة و ابن زهرة».
[١] سورة المائدة: ٩٧.
[٢] التهذيب: ج ٢، ص ٤٣، باب ٥ القبلة، حديث ٣.
[٣] المراسم: كتاب الصلاة، ذكر معرفة القبلة، ص ٦٠.