المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٤ - واجبات الركوع
..........
(ب): رواية حنظلة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ قال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن شئت فاذكر اللّه [١].
الموضع الثاني: أيّ الأمرين أفضل، القراءة أو التسبيح؟ فيه خمسة مذاهب.
(ألف): أفضليّة التسبيح مطلقا، أي سواء كان إماما أو منفردا. و هو مذهب الحسن [٢]، و ابن إدريس [٣]، و ظاهر ابني بابويه [٤].
(ب): التخيير. و هو ظاهر الشيخ في النهاية [٥]، و الجمل [٦]، و المبسوط [٧] من غير تفصيل.
(ج): استحباب التسبيح للإمام المتيقّن عدم سبقه للمأموم بركعتين. أمّا من تيقّن أو لم يأمن دخول مأموم معه في الأخيرتين، قرأ، ليكون ابتداء صلاة المؤتم بقراءة، و هو مذهب أبي على [٨].
[٢] المختلف: في القراءة، ص ٩٢، س ٢٣، قال: «المقام الثاني. الظاهر من كلام ابني بابويه رحمهما اللّه تعالى ان التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة للإمام و المأموم، و هو قول ابن أبي عقيل و ابن إدريس».
[٣] المختلف: في القراءة، ص ٩٢، س ٢٣، قال: «المقام الثاني. الظاهر من كلام ابني بابويه رحمهما اللّه تعالى ان التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة للإمام و المأموم، و هو قول ابن أبي عقيل و ابن إدريس».
[٤] المختلف: في القراءة، ص ٩٢، س ٢٣، قال: «المقام الثاني. الظاهر من كلام ابني بابويه رحمهما اللّه تعالى ان التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة للإمام و المأموم، و هو قول ابن أبي عقيل و ابن إدريس».
[٥] النهاية: باب القراءة في الصلاة و أحكامها ص ٧٦، س ٥، قال: «و الركعتان الاخراوان من الفرائض يقتصر فيهما على الحمد وحدها أو ثلاث تسبيحات».
[٦] الجمل و العقود: فصل في ما ذكر ما يقارن حال الصلاة، ص ٢٧، س ١١، قال: «و يكون في قراءة الحمد مخيّرا بينها و بين عشر تسبيحات».
[٧] المبسوط: ج ١، فصل في ذكر القراءة و أحكامها، ص ١٠٦، س ١٨، قال: و هو مخيّر بين القراءة و بين التسبيح.
[٨] المختلف: كتاب الصلاة، في القراءة ص ٩٢، س ٢٥، قال: «و قال ابن الجنيد: يستحب للإمام المتيقن» الى آخره.
[١] الاستبصار: ج ١، ص ٣٢١، باب التخيير بين القراءة و التسبيح في الركعتين الأخيرتين، حديث ٣.