حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٢٨ - في معنى ضمان العين الكلام في أنّ العبرة بقيمة يوم التّلف، أو يوم الغصب، أو أعلى القيم؟
ملحوظة إلا لأجل بيان ابتداء زمان الضّمان، و أنّه ليس قبل زمان المخالفة ضمان، فهذا الكلام بمنزلة قولنا «إنّ العين المستأجرة ليست مضمونة إلّا بتعدّ أو تفريط»، فذكر هذه الفقرة لبيان هذا الحكم، و قوله (عليه السلام) «قيمة بغل» على هذا التوجيه لعلّه لبيان كون البغل قيميّا.
و امّا بناء على التّوجيه الآخر، و هو الذي استظهره الشيخ (رحمه الله) من كون اليوم قيدا للقيمة، فوجه ذكره معلوم كما لا يخفى، و لا يصلح لأن يكون متعلّقا بيلزمك المستفاد من تصديق سابقه كما توهّم، إذ ليس لزوم قيمة البغل لو عطب في آخر أزمنة الغصب مثلا في يوم المخالفة، بل الثّابت في يوم المخالفة ليس إلّا تحقّق القضيّة التعليقيّة و ثبوتها، لا لزوم القيمة، فليس ظرفا لمضمون الجملة السّابقة، إذ هي ظاهرة في اللّزوم الفعلي، و قد عرفت فساده.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ اليوم و إن كان في الظّاهر ظرفا، إلّا أنّه لمّا كان المخالفة سببا للزوم الفعلي- على تقدير حصول العطب- و معلوم أنّ المسبّب لا بدّ أن يتحقّق في زمان تحقّق السّبب، فلهذا كثيرا ما يعبّرون عن لفظ السّبب بذكر وقت ما هو السّبب أو يومه أو زمانه، فعلى هذا قوله اللّزوم في وقت المخالفة بمنزلة قوله السّبب المخالفة، و على هذا لا مانع من تعلّقه بقوله يلزمك، مع كونه فعليّا على فرض تحقّق الشّرط، و السرّ في ذلك أنّ يوم المخالفة ليس ظرفا للّزوم الفعلي قطعا، إذ مقتضاه الالتزام بكون الغصب كاشفا عن ثبوت اللّزوم في الواقع في مطلق زمان المخالفة، مع أنّ الظّاهر أنّه لم يقل به أحد، و امّا سببيّته ثابتة في هذا الزّمان مطلقا. و امّا أنّه قيد للقيمة كما استظهره شيخ مشايخنا (قدس سره) حيث قال: «الظّاهر أنّ اليوم قيد للقيمة إمّا بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا يعني قيمة يوم المخالفة للبغل فيكون إسقاط حرف التّعريف من البغل للإضافة لا لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن حتّى يتوهّم الرّواية مذهب من جعل القيميّ مضمونا بالمثل و القيمة انّما هي قيمة المثل، و امّا بجعل اليوم قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة