حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣٠ - في معنى ضمان العين الكلام في أنّ العبرة بقيمة يوم التّلف، أو يوم الغصب، أو أعلى القيم؟
و لكنّه في المعنى معرفة، و أسقط عنه حرف التّعريف لئلّا يلزم من إضافة القيمة إلى اليوم ثانيا اضافة المعرّف و تعريفه، إذ لو كان البغل معرّفة يكتسب المضاف منه التّعريف فلا يصلح للإضافة بعد ذلك، للزوم تعريف المعرّف، و ذلك غير ممكن بعد فرض اتّحاد الجهة، و هي الاكتساب من جهة الإضافة، بل غير جائز مطلقا في الصّناعة، كما هو مقتضى إطلاقاتهم، بل تصريحهم في بعض الموارد.
و على كلّ من التّقديرين الّذين استظهرهما الشيخ (رحمه الله) تكون هذه الفقرة شاهدة على كون العبرة بقيمة يوم الغصب، و لكنّه سنتكلّم في ظهوره إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ ذكر الشيخ (قدس سره) بعد ما حكينا عنه:
«و امّا ما احتمله جماعة من تعلّق الظّرف بقوله «نعم» القائم مقام قوله (عليه السلام) «يلزمك» يعني يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل فبعيد جدّا، بل غير ممكن، لأنّ سؤال السّائل عمّا يلزمه بعد التّلف بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان كما يدلّ عليه «أ رأيت لو عطب البغل أو نفق أ ليس كان يلزمني»، فقوله «نعم» يعني يلزمك بعد التّلف بسبب المخالفة قيمة بغل يوم خالفته، و قد أطنب بعض في جعل الفقرة ظاهرة في تعلّق الظّرف بلزوم القيمة عليه، و لم يأت بشيء يساعده التّركيب اللّغوي، و لا المتفاهم العرفي» انتهى [١].
يقولون إنّ الفعل الذي هو أقوى العوامل لا يصلح أن يرفع فاعلين، فكيف يمكن أن يجرّ عامل واحد معمولين بالإضافة، مع أنّ الاسم قد تمّ بإضافة الأوّل، و الظاهر عدم جواز اعمال عامل واحد في معمولين، مختلفين كانا، و عرض واحد من حيث الجهة، و لو فرضنا ورود ما يوهم كونه من ذلك، فامّا هو بتقدير عامل من جنس الأوّل أو المعمول الثاني عطف بيان أو بدل، بل الظّاهر أنّه نظير استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد.
إذا عرفت ما ذكرنا علمت أنّ هذا الوجه سقيم و لا وجه لسقوط اللام لو قلنا بإضافة القيمة إليه، إذ اللازم حينئذ تقدير مضاف بقرينة المذكور أو اليوم بدل عن البغل، و ليس شيء منهما مقتضيا لحذف اللام، فافهم (منه (رحمه الله)).
[١] كتاب المكاسب: ١١٠ سطر ١٦.