حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٢٦ - في معنى ضمان العين الكلام في أنّ العبرة بقيمة يوم التّلف، أو يوم الغصب، أو أعلى القيم؟
قال: أريد كرايتي، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما.
فقال: إنّي ما أرى لك حقّا، لأنّه اكتراه إلى قصر بني هبيرة، فخالف فركبه إلى النّيل، و إلى بغداد، فضمن فيه البغل و سقط الكراء، فلمّا ردّ البغل سليما و قبضته لم يلزم الكراء.
قال: فخرجنا من عنده، و أخذ صاحب البغل يسترجع، فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة، و أعطيته شيئا و تحلّلت منه، و حججت تلك السّنة، فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بما أفتى به أبو حنيفة.
فقال (عليه السلام): في مثل هذا القضاء و شبهه تحبس السّماء مائها، و تمنع الأرض بركاتها! فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): فما ترى أنت جعلت فداك؟
قال: أرى عليك مثل كري البغل ذاهبا من الكوفة إلى النّيل، و ذاهبا من النّيل إلى بغداد، و مثل كري البغل من بغداد إلى الكوفة و توفيه إيّاه.
قال: قلت جعلت فداك! علفته بدراهم فلي عليه علفه.
قال (عليه السلام): لا، لأنّك غاصب! قلت: أ رأيت لو عطب البغل، أو نفق أ ليس كان يلزمني؟
قال (عليه السلام): نعم قيمة بغل يوم خالفته.
قلت: فإن أصاب البغل عقر أو كسر أو دبر؟
قال (عليه السلام): عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه عليه.
قلت: فمن يعرف ذلك.
قال: أنت و هو، إمّا أن يحلف هو فيلزمك، و إن ردّ عليك اليمين فحلفت على القيمة لزمك ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكتري كذا و كذا فيلزمك» [١] الخبر.
[١] وسائل الشيعة: ١٩ باب ١٧ ص ١٢٠.