تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤
له (١) العدول عما اختار، أو مستمر (٢) فله العدول مطلقا «٣»، أو بشرط (٤)
(١) اي للمكلف الذى اختار احد الامرين.
(٢) اي يكون التخيير استمراريا الى آخر عمره، فله ان يختار في الجمعة الثانية غير ما اختاره في الجمعة الاولى بان يختار في الجمعة الاولى الوجوب و يأتى بها، و يختار في الجمعة الثانية جانب الحرمة و لا يأتى بها.
و قد عرفت فى الجزء الخامس من هذا الكتاب ان البحث فى كون التخيير بدويا أو استمراريا انما هو مع تعدد الواقعة بان كان لموارد دوران الامر بين المحذورين افراد طولية، كما اذا علم اجمالا انه اما حلف على وطى امته فى كل ليلة جمعة، أو حلف على تركه، و اما مع وحدة الواقعة كما لو دار الامر بين كون المرأة المعينة محلوف الوطى، أو محلوف الترك في ساعة معينة فهى خارجة عن محل الكلام، فان الحالف مخير بين الوطى و عدمه فى الساعة التى تعلق الحلف به، و لا موقع للنزاع في كون التخيير بدويا، أو استمراريا لانه لا تعدد في الواقعة حتى يتصور فيها التخيير الاستمرارى.
(٣) اي سواء كان بناء المكلف من الاول الاستمرار على ما اختاره اولا، ثم عدل عنه و اختار الثانى، أو كان بناؤه من الاول على الاخذ بالوجوب تارة و بالحرمة اخرى، أو لم يكن له بناء أصلا فيجوز له العدول عما اختاره فى جميع الصور المذكورة.
(٤) أي جواز العدول عما اختاره اولا مشروط ببنائه ابتداء على الاستمرار على ما اختاره اولا إلّا أنه رجع عن بنائه و عدل الى