الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦١٨ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
و يقال: انّه كان سيّد من بالبادية من همدان فقدّمه و قتله قتلا ذريعا، و أتى صنعاء و قد خرج عنها عبيد اللَّه بن العبّاس و سعيد بن نمران، و قد استخلف عبيد اللَّه عليها عمرو ابن أراكة بن عبد [اللَّه بن] الحارث بن حبيب الثّقفيّ [١] فمنع بسرا من دخول صنعاء
عن يسار بن أبى كرب عن أبيه و كان أبو كرب عاملا على بيت مال عثمان قال: دفن عثمان بين المغرب و العتمة و لم يشهد جنازته الا مروان بن الحكم و ثلاثة من مواليه و ابنته الخامسة (القصة)» فلعل المراد بأبي كرب المذكور في المتن هذا الرجل المذكور في تأريخ- الطبري؛ فتدبر.
[١]في الاستيعاب: «عمرو بن أراكة الثقفي سمع النبي (ص) ينهى عن المثلة و يأمر بالصدقة، يعد في البصريين» و في أسد الغابة: «عمرو بن أراكة و قيل ابن أبى- أراكة سكن البصرة قال محمد بن إسماعيل البخاري: عمرو بن أراكة سكن البصرة و روى عن النبي (ص) روى الحسن البصري أن عمرو بن أراكة كان جالسا مع زياد على سريره فأتى بشاهد أراه مال في شهادته فقال له زياد: و اللَّه لاقطعن لسانك فقال عمرو: سمعت رسول اللَّه (ص) ينهى عن المثلة و يأمر بالصدقة، أخرجه الثلاثة» و في الاصابة لابن- حجر قريبا منه. و في المؤتلف و المختلف للآمدي في ترجمة أبيه ما نصه (ص ٦٧): «أراكة بن عبد اللَّه بن سفيان بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف شاعر محسن و هو القائل يخاطب ابنه عبد اللَّه لما قتل بسر بن أرطاة ابنه الأخر عمرا، و كان عمرو على اليمن لعبيد اللَّه بن العباس رضى اللَّه عنهما:
|
لعمري لقد أردى ابن أرطاة فارسا |
بصنعاء كالليث الهزبر أبى أجر |
|
|
فقلت لعبد اللَّه إذ حن باكيا |
بدمع على الخدين منهمر يجرى |
|
|
تأمل فان كان البكاء رد هالكا |
على أحد فاجهد بكاك على عمرو |
|
|
و لا تبك ميتا بعد ميت أجنه |
على و عباس و آل أبى بكر» |
و قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ١٢٠) بعد قوله:
«وشبانا» [كما سيأتي في المتن عن قريب]: «قال إبراهيم: و هذه الأبيات المشهورة لعبد بن أراكة الثقفي يرثى بها ابنه عمرا.
لعمري لقد أردى ابن أرطاة فارسا (فنقل الأبيات الا البيت الثاني) الا أنه ذكر «تعز» بدل «تأمل»، و «أحبه» بدل «أجنه».