سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١
فيه عصا موسى ، وهي من مواريث الأنبياء التي جمعها الله لنبينا ( ( ٨ ) ) .
وشجرة اليقطين قد تكون لشبهها بشجرة يقطين يونس ( ٧ ) التي نبتت عليه في ساحل البحر المتوسط في جهة أنطاكية .
أما الذين يحشرون بغير حساب فورد أنهم من وادي السلام بظهرالكوفة .
وأما قوله : جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر ، فقد يكون محل الذكر والإيمان محل الأنبياء ( : ) ، ومحل الكفر للجبابرة ومكرهم بالمؤمنين .
أقوال المؤرخين تؤيد عراقة الكوفة
قال المؤرخ العبودي في صفحته : ( ورد اسم مدينة عاقولا كثيراً في المصادر السريانية ، لكن لا يعرف بالضبط متى شيدت بلدة عاقولا ؟ ويذكر الباحث أديب نوار أنه كان في الكوفة أسقفان ، أحدهما نسطوري والآخر يعقوبي ، وكانا يسكنان في دار الروم ، لأن نصارى الكوفة كانوا يسمونها عاقولا بالسريانية . ويحتمل الباحث إبراهيم السامرائي : أن الكوفة الحاضرة هي في الآرامية القديمة كوثا ، أو في جوارها ؟ وليس غريباً أن تكون الثاء تبدلت فاء ، وهذا يحدث كثيراً في الأصوات السامية .
وقد ضمت الكوفة أكثر من عشرة أديرة معظمها حول المدينة بالإضافة إلى كنيسة كبيرة هي كنيسة أم خالد .
وكان الناس يقصدون تلك الأديرة أيام الأعياد المسيحية ، فتكون موضع احتفالات ولقاءات ، وكانوا يسعون فيها للتقرب إلى الله والصلاة له ، أو ينقطع الرهبان والنساك منهم فيها طوال حياتهم . وكان للأديرة كذلك دورصحي إذ اشتهر بعض الرهبان القادمين من الحيرة وجنديشابور في مزاولة الطب والتداوي بالأعشاب ومعالجة المرضى .
كما كان للأديرة دور ثقافي في تعلم القراءة والكتابة ، أو في تبادل وجهات النظر في الأديان والفلسفة وعلوم الأقدمين ، وخاصة اليونان .
كان أسقف الكوفة في مطلع القرن الثامن جرجيس ، وكان يصلي بالمسيحيين