مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٦ - مسائل
و ليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه (١) و لا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى، لأن المفروض صحة المعاملة و بقاؤها إلى حين الفسخ. و أما بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا أجرة أو معها، و لهما التراضي على القطع قصيلا، و ليس للمزارع الإبقاء
______________________________
بالفسخ إلى مالك البذر فإنه لم يملكه إياه، و انما أعطاه البذر خاصة و ملك الطرف الثاني الزرع بقانون تبعية النماء للبذر، و عليه فإذا حصل الفسخ لم يجب على الطرف الآخر إلا إرجاع ما أخذه من البذر و حيث انه ممتنع بعينه ينتقل الأمر إلى البدل.
نعم بناء على ما ذكرناه من كون مبدء الاشتراك بينهما هو خروج الزرع، فلا يمكن المساعدة على ما أفاده (قده) لما عرفت من ان المنقول من صاحب البذر إلى صاحبه انما هو الزرع و هو قابل للرجوع اليه بالفسخ.
و هذه ثمرة واضحة بين المسلكين.
(١) فيه منع واضح يظهر وجهه مما تقدم، فإنه لما كان الفسخ موجبا لرجوع كل مال إلى صاحبه و كأن العقد لم يكن، كانت منافع الأرض للمالك لا محالة و حيث ان العامل قد استوفاها بزرع بذره فيها- على تقدير كون البذر منه- فعليه ضمانها بأجرة المثل.
نعم لو كان البذر للمالك لم يكن على العامل شيء من جهة الأرض، إلا انه لما لم يكن أقدم على العمل مجانا و انما أقدم عليه ليكون بإزاء ذلك الحصة المعينة من الحاصل، و كان عمله صادرا عن أمر المالك، و قد استوفى منافعه، فعليه- المالك- ان يرجع